سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

وحديثُ عُرْوَة بن مُضَرِّس يُبَيِّن أنّ الوقوفَ بِعرفة قَد يُعْذَر الإنسان إن وقَفَهُ ليلا لأجْلِ الضرورة .. هذا الحديثُ لا يَدُلُّ على أنّ الإنسانَ مطلَقا لَه أن يَقِف بِعرفة ولو ساعةً مِن الليل وهو بِاختيارِه وبِإمكانِه أن يَقِفَ في النهار، وإنَّما يَنبغِي أن يُحْمَلَ الحديثُ على أنّ هذه الحالة خاصّة لِمَن كانتْ فيه تلكم الحالة التي وَقَعَ فيها عُرْوَة بن مُضَرِّس، وهي أنه جاء مُقْبِلا مِن مكانٍ بعيد يَؤُمُّ البيتَ الحرام .. يَؤُمُّ تلكم الرِّحَاب المقدّسة وقد أرْهَقَ نفسَه وأَتْعَبَها ولكنه لَم يَستطِع أن يَصِلَ إلى هنالِك إلا في وقتِ الليل فتمكَّنَ مِن الوقوفِ ولو لَحظة في وقتِ الليل بِعرفات أو تَمكَّنَ قبلَ غروبِ الشمس ولو بِلحظات .. ينبغي أن يُحْمَل الحديثُ على هذا، لا لأجْلِ تَخْصِيصِ العام بِاعتبار سَبَبِهِ الخاص، وإنما ذلك لأجْلِ مراعاةِ القرائِن الأخرى التي تُؤَكِّد هذا التَّخصِيص، فإذن الحديثُ يُعْمَلُ بِه فيمَن كان على هذا النَّحْو.

مع أنّ هذا السائل بعدَما أَتَى إلى " مِنَى " ذَهَبَ إلى " عرفات " فقدْ تَمكَّنَ-بِمشيئة الله تعالى-أَنْ يَقِفَ في " عرفات " مع الواقِفِين فهو-بِفَضْل الله تعالى-قدْ أدَّى نُسُكَه وقَضَى تَفَثَهُ، والله-تعالى-يَتقبَّل مِنه.

س: اعتذار مِنْ سائل مِنَ السعودية يُسَمَّى أبو مُحمد يَقول:

٢٬١٦٩ / ٧٬٩٢٠