سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

س13: رَجُلٌ لَم يَعْثُر على مكانٍ يَأْوِيهِ في " مِنَى " نظرا لِكثرةِ الزحام فسَكَنَ خارِج " مِنى " وأثناءَ المبِيت بِالليل يَأتِي إلى " مِنى "، ثم يَرْقُدُ هناك وفي الصباحِ يَعودُ إلى سَكَنِه.

ج: على أيّ حال؛ أوَّلاً قبلَ كلِّ شيء العبرَةُ بِالمبِيت ويَنبغِي لِلإنسانِ ألاّ يَترُكَ " مِنَى " إلا في حالةٍ تَضْطَرهُ إلى التَّرْك(1) ، ومِن القواعد الفقهية المعروفة: " الشيءُ إذا ضاق اتّسَع وإذا اتّسَع ضاق "، فهو لا يَخرُج عن " مِنى " تَرْكا لَها وإنَّما يَخرُج مِن أجْلِ الضيق ويَأتِي إلى الليل مِن أجْلِ أن تَتَحَقَّق السُّنّة فَلا حرج عليه في ذلك إن شاء الله.

س14: في " مزدلفة " كان البردُ شديدا هذا الموسم فقام البعضُ بِتغطيةِ رأسِه.

ج: أما مَن تَعمَّدَ تغطيةَ رأسِه وهو مُحْرِم فعليه الفِدْيَة .. عليه الفِدْيَة التي جاء بِها الكتابُ العزيز في مَن حَلَقَ رأسَه(2) ؛ والله-تعالى-أعلم.

س15: عندَ الرمي ولِشِدّةِ الزحام لَم يَتأكَّد مِن عَدَدِ الحصيات التي رَمَاهَا وهل كبَّر عندَ كلِّ حصاةٍ أم لَم يُكبِّر.

ج: إن كان وَقَعَ لَه اللّبْس بعدَ الخروجِ مِنَ العَمَل فإنَّه لا يَعُود إليه مِن أجْلِ الشك فيه، فهذه مِن وَساوِسِ الشيطان، وعلى الإنسانِ ألاّ يَتلفِت إلى الوَسوَسة بعدَما يَدَع العمل.

(1) -يُراجَع في هذه المسألة ما قاله الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي عند جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 16 رمضان 1424هـ ( 11/11/2003م ).

(2) -قال الله تعالى: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ].

٢٬١٧٣ / ٧٬٩٢٠