07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥فإن كانتْ كبيرة زِنَى فالوطء يُفْسِدُ الإحرام ولو أنَّ هذا الوَطْء كان مع أهلِه، فكيف إذا كان مع امرأة أجنبية ؟! كيف إذا كان زنى ؟! الوطءُ الحلال يُفْسِدُ الإحرام لأنه يَكونُ حراما على المحرِم فكيف بِوطْء الأجنبية ؟!(1)
وإن كانتْ كبيرة أخرى مِن الكبائر فليَتُبْ إلى الله-تبارك وتعالى-ولْيَنْسُك بِشيءٍ ولْيَسْأَل الله-تبارك وتعالى-المغفِرة ولْيَنْدَم على فِعْلِه، وإن كان فعلُ المعاصي يَتنافَى في الأصلِ مع الإحرام، فإنّ الله-تبارك وتعالى-يَقول: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجّ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 197 ]، فكما أنَّه نُهِيَ عن الرَّفَث نُهِيَ كذلك عن الفُسُوق، فأيّ شيءٍ يُعَدُّ فُسوقا فإنه يَتَرَتَّب عليه ما يَترَتَّبُ مِن الفدية ولكن مع ذلك لا نَقْوَى أن نَقول بِأنَّه يَبطُلُ حَجّه، وإنَّما نَقول: عليه أن يَتوبَ إلى ربِّه - سبحانه وتعالى - وأن يَفْعَلَ الحسنات فإنّ الحسناتِ يُذْهِبْنَ السيئات اللهم إلا إذا كان قد وَطِئ فإنّ الوطء مُبْطِلٌ حتى مع أهلِه فكيف مع امرأةٍ أجنبية؛ والله-تعالى-أعلم.
س19: في هذا الموسم تَأَذَّى الناس كثيرا مِن المدَخِّنِين .. مُحْرِمُون وهم يُدَخِّنُون، فما الحكم ؟
ج: لا حوْل ولا قُوّة إلا بالله؛ هذه مِن الآفات التي انتشَرَتْ عندَ الناس، وهذا-أيضا-مِن الفسوقِ الذي يَتَنَافَى مع قُدسِيَّةِ الإحرام، فإنّ الإحرامَ يَجِبُ على الإنسانِ أن يَتَجَنَّبَ فيه أيّ معصية مِن معاصي الله - سبحانه وتعالى - .
(1) -يُراجَع في هذه المسألة ما قاله الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي عند جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 15 رمضان 1424هـ ( 10/11/2003م ).