سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

والمعاصِي يَجِب أن تُتَجَنَّبَ في أيّ وقتٍ مِن الأوقات فكيف في حَالِ أداءِ عبادَةٍ مُقَدَّسَة .. المعصيةُ تَتَنَافَى مع الطاعة، إذ لا يَجتَمِع طاعةٌ ومعصِية، فإنّ الطاعة مِن الاستجابة لِنِدَاءِ الله والمعصية مِن الاستجابة لِنِدَاءِ الشيطان، فكيف تَجتَمِع طاعة ومعصية ؟!

والتدخينُ مِن المعاصي بل هو مِن كبائرِ الإثْم، فإن كُلَّ ما تُوُعِّدَ عليه الإنسانُ في كتابِ الله أو في سُنةِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم - فهو مِن الكبائر، وقد جاء الوعيدُ في كتابِ الله وفي سُنَّةِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم - على قَتْلِ الإنسانِ نفسِه، فالله-تعالى-يَقول: ﴿ … وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيما - وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانا وَظُلْما فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرا ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 29 والآية: 30 ]، وفي الحديثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيحَيْ البخاري ومسلِم وغيرهِمَا مِن طرِيقِ أبي هريرة - رضي الله عنه - : ( مَن قَتَلَ نفسَه بِحَديدَة فحديدَتُه في يَدِه يَتَوَجَّأُ بِها في نارِ جهنم خالِدا مُخلَّدا فيها أبدا، ومَن رَمَى نفسَه مِن شَاهِق فقَتَلَ نفسَه فهو يَتَرَدَّى في نارِ جهنم خالِدا مُخلّدا فيها أبدا، ومَن تَنَاوَلَ سَمّا فقَتَلَ نفسَه فسَمّه في يَدِه يَتَحَسَّاهُ في نارِ جهنم خالِدا مُخلَّدا فيها أبدا )، ومِن المعلوم أنّ الدخان هو سَمٌّ ناقِع ..

٢٬١٧٦ / ٧٬٩٢٠