07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧هو سَمٌّ قاتِل، فالدخان مِن أسبابِ الهلاك، والناسُ يَموتُون بِسببِه ملايِين، فقد كان قبلَ بِضع سِنِين وَصَلَتْ الإحصائية إلى ثلاثة ملايين في كلِّ عام، والآن الإحصائية كادَتْ تَصِل إلى أربعة ملايين في كلِّ عام يَموتُون بِسببِ التَّدْخِين، وحسب ما رأيتُ في بَعْضِ الكتابات يُنْتَظَر أن تَصِل الإحصائية إلى عشرة ملايين في السنوات اللاحِقَة مع ارتفاعِ هذه النسبة، لأنَّ الدخان سببٌ لأمراضٍ فَتَّاكَة خطِيرَة متنوِّعة مِن بينِها أنواع مِن السرطان ومِن بينها أنواع مِن الجَلَطَات ومِن بينها الشَّرايِين(1) ومِن بينِها ومِن بينها … مَعَ أنَّ الصحة هي في الأصلِ نعمة مِن الله، وأيّ نعمةٍ مِن نِعَمِ الله ليس لِلإنسان أن يُبدِّلَهَا ويَستبدِل بِها نَقيضَها، فالله-تعالى-يَقول: ﴿ … وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 211 ]، والصحة هي نعمةٌ مِن الله، والذي يَتناوَل الدخان إنَّما يَقْضِي على صِحَّتِه فضلا عن كونِه يُفْضِي بِه إلى الموت، و-كذلك-المالُ هو نعمةٌ مِن الله، وتَبْدِيدُ المالِ في هذا السَّمِّ النَّاقِع الذي يَتناوَله الناس هو-أيضا-مِن بابِ تبدِيل نعمةِ الله تعالى، مع ما في هذا الدخان مِنَ الأذى لِلغيرِ-كما هو الحال فيما يَسأل عنه السائل-فإنّ أولئك الحجاج تَأَذّوْا مِن المدَخِّنِين، فالمدَخِّن لا يُؤْذِي نفسَه فقط بل يُؤْذِي نفسَه ويُؤذِي جلِيسَه .. يُؤذِي نفسَه وجلِيسَه بِالرائحةِ الكرِيهة، ويُؤذِي جلِيسَه بِما ينقل إليه مِن الأمراض مِن خلالِ هذا التدخين.
(1) -يبدو أنّ الشيخ قَصَد أمراض شرايين القلب.