07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٨فإذن مِن خلالِ ذلك كُلِّه نَعْتَبِر أنَّ الدخان كبِيرَة مِن الكبائر التي يَجِب أن تُحارَب، ولا يَجوز أن يُتَسَاهَل فيها، فإن قيل بِأنه لَم يَرِد نَص على الدخانِ بِنفسِه، فجوابُ ذلك وهل وَرَدَ نَص على المخدِّرَات ؟ هذه المخدِّرَات التي اجتَمَعَتْ الأمم على مُحَارَبَتِهَا، هل وَرَدَ نَصّ في كتابِ الله أو في سنّةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدُلّ على حرمةِ هذه المخدِّرات ؟ لا، وإنَّما هنالِك نصوص تَدُل على أنَّ كلَّ ما يَضُر بِالعقْل أو يَضُر بِالجسْم أو يَضُر بِالنّسَب أو يَضُر بِالعِرْضِ أو يَضُر بِالمال هو حرام، وهذه الآفات مِمّا يَضُر بِذلك كُلِّه، فعلى الناسِ أن يَتَّقُوا الله، وأن يَتَجَنَّبُوها؛ والله-تعالى-الموفق.
س20: أثناء الهدْي حَصَلَتْ هذا العام مسألة لِلحُجّاج حيثُ إنَّهم عندَما وَصَلوا المسْلَخ ودَفَعوا ثَمَن الهدْي أُعْطُوا قَسيمَة مُعَيَّنَة، وقد قام القائمُ على الأمْر بِإِحداثِ علامةٍ فيها دلالة على أنّ المشتري وكَّلَهُ لِلذَّبحِ عنه، وتَجَمْهَر الناس يَنتظِرون أدْوَارَهُم ثُم أذَّنَ مُؤذِّنٌ أنه مَن أُعطِي قَسيمَة تَحمِل علامةً معيَّنَة فقد وَكَّلَنَا لِلذبحِ عنه وعليه فليَنصرِف فحَجُّه مبْرور .. انتظَرَ البعضُ احتجاجا على هذا الوضْع والبعضُ ذَهَبَ لَيَحْلِق.
ج: هذه-حقيقة الأمر-مشكلة، لأنّ-أوَّلا قبل كل شيء-يَجِب على الإنسان أن يَطْمَئِنّ على أنَّه أدَّى نُسُكَه .. أنَّه وَفَّى نُسُكَه حَقَّه، وكثيرٌ مِن الناس ربَّما يُوَكَّلُون وهم غيْر أُمَنَاء، فمَن وَكَّلَ غيرَ أَمِين في أمْرِ دِينِه فقدْ عرَّضَ دِينَه لِلضعف، وماذا عسى أن نَقول والأمْرُ قَد فَات ؟! وإنَّما نَختارُ لِهؤلاءِ أن يَحتاطوا لأنفسِهم بِنُسُك يَكون عِوَضا عَن ذلك النُّسُك الذي وَكَّلُوا فيه الغير؛ والله-تعالى-أعلم.