07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩س21: عندَ الوضوءِ لِلصلاة، هل يَجِب أن نَقرأَ الدعاء أم لا ؟ فالبعضُ يَقول: علينا أن نَقرأَه، والبعضُ يَقول: لا.
ج: لا يَجِبُ على الإنسانِ دعاءٌ في حالِ وضوئِه، وجُمهورُ العلماءِ يَقولُون بِأنه لَم تَأتِ بِذلك سُنَّة، ولكن وُجِدَتْ رِواياتٌ في " سنن النسائي " أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَأتِي بِبعضِ الأدعية في وضوئِه، ونَحن لا نَقول بِأنَّ هذه سُنَّة ثابِتة، إذ هذه الرواية ربَّما كانتْ مَطْعُونَة في سَنَدِهَا، غير أنَّه في الأصلِ يُباح لِلإنسانِ أن يَدعُو في أيِّ وقتٍ كان مِن غيرِ أن يَعتقِد أنّ الدعاءَ سُنَّة ثابِتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما لَم تَثبُتْ فيه سُنَّةُ الدعاء، فالدعاءُ هو في الأصلِ مباحٌ لِلإنسانِ في أيِّ وقتٍ كان، فمَن شاء أن يَدعُو فلْيَدْعُ، ومَن شاء أن يَترُكَ الدعاء وأن يَكتفِي بِإسباغِ الوضوء فليسْبِغ وضوءَه، ولا يَجُوز أن يُقالَ بِأنّ هذا الدعاءَ واجِب، إذ لا يَجِب على الإنسانِ فِعلُ شيءٍ لَم يَثبتْ على وجوبِه دليلٌ شرعي لا مِن كتابِ الله ولا مِن سُنَّةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ولا مِن إجْمَاعِ أهلِ العلم ولا مِنْ قِيَاسٍ جَلِي يَدُلّ على وجوبِه؛ والله-تعالى-أعلم.
س22: أنا مِن الذين اغْتَرَبُوا بِبلادِ الغرْب وأَذهَبُ لِلتَّدْرِيبِ وأَعُودُ بعدَ فواتِ صلاةِ المغرب والعِشاء معا .. أَعُودُ وأُصَلِّي بِأهلِي لأنَّه لا يُوجَد بِالمسجدِ مَن أَستطِيعُ الصلاةَ معَه جَماعةً المغرب فلو صليتُ العِشاءَ بِالمسجِدِ فلا أَستطِيعُ أن أُصلِّي المغربَ جَماعة فأُصلِّيها منفرِدا، فأيّهما أوْلَى أن أُصلِّي الصلاتيْن جَماعةً بِأهلِي بِالبيت أم أُصلِّي المغرب منفرِدا والعِشاء جماعةً بِالمسجِد ؟