07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٤والجمعُ ليس هُوَ مِن واجباتِ المسافِر .. إنَّما المسافِر عليه-على القولِ الصحيح الذي نَأخُذ بِه-أن يَقْصُرَ الصلاة ما دام في سَفرِه حتى يَؤُوبَ إلى أهلِه .. أي أنْ يُصلِّي الرباعية ركعتيْن، ولا يَعنِي ذلك أنَّه واجِبا عليه أن يَجْمَعَ ما بيْن الصلاتيْن، وإنَّما الجمْعُ رُخصَة يُصَارُ إليها مع الحاجَة، كأن يَكون الإنسانُ جَادّا في سيْرِه، أما المقِيم في مكان فالإفرادُ لَه أفْضَل .. هذا مع أنَّنَا لا نَقول بِأنَّ الجمْعَ حَرامٌ عليه وإنَّما نَقول بِأنَّ الأفْضَل لَه أن يُفْرِد وإلا فالجمْع قد يَجوز حتى لِلمقِيم في حَضَرِه .. قد يَجوز لَه الجمع عندَما تَعِنُّ لَهُ حاجَة تَقْتَضِي الجمْع، ودليلُ ذلك ما أَخرجَه الإمام الربيع-رحمه الله-مِن طرِيقِ أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: " صلّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الظهرَ والعصر معا والمغربَ والعشاء الآخِرَة معا مِن غيْر خوف ولا سفَر ولا سحابٍ ولا مطر "(1) ،
(1) -مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (43) القِرَان في الصلاة:
حديث رقم 251: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء الآخرة (1) جميعًا في غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر.
حديث رقم 252: أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام تبُوك وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الظهر والعصر و المغرب والعشاء، قال معاذ: فأخّر الصلاة يومًا ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا ثم دخل فخرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا.
ـــــــــــــــــ
(
1) في نسخة القطب إسقاط " الآخرة ".