07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٥وقد أَخرَج الحديث الشيخان البخاري ومسلم وغيرهما مِن طرِيقِ ابنِ عباس أيضا، وجاءَ في هذه الرواية أنه قيلَ لابنِ عباس رضي الله عنهما: " ما أراد بِذلك ؟ " قال: " أرادَ ألاّ يُحْرِجَ أمَّتَه "، وفي رواية الشيخَيْن لِلحديث مِن روايةِ عَمْرو بن دِينار عن الإمام أبي الشعثاء جابِر بن زيْد أنَّ عَمْرو بن دِينار قال لِجابِر: " يا أبا الشعثاء، أَظنُّه أَخَّرَ الظهر وعَجَّلَ العصر ؟ " قال: " وأَظنُّه "، ولكن هذا مُجَرَّد ظَن فلا يُقْطَع بِأنَّه كان ما بَيْنَ الوقتَيْن .. لا يَلزَم أن يَكون الجمْعُ بيْن الوقتَيْن، كما يَذهَب إلى ذلك بعضُ العلماء، ومِن بينِهم ابنُ سيِّدِ الناس-كما ذَكَرَ ذلك عنه الحافظ ابن حجر وغيره-فقد قال: " جابِر بن زيْد أعلمُ بِمَعْنَى الحديث، لأنه راويه " ولذلك كان يَرى أن يَكون الجمْع ما بيْن الوقتيْن؛ إلا أنَّه لا دَليلَ على ذلك بِسببِ أنَّ جابِرا بِنَفْسِه قال بِأنَّ ذلك مُجَرّدُ ظَن وليْسَ ذلك مقطوعٌ بِه عندَه؛ والله-تعالى-أعلم.
س26: مَن انْطَلَق مِن وطنِه في وقتٍ دَخَلَتْ فيه الصلاة، فكيف يُصلِّي في سَفَره ؟ أَيُصلِّي قصْرا أم يُصلِّي تَماما ؟
ج: هذه المسألة اختلَف فيها أهل العلم:
فقيل: يُتِم الصلاة في سفره إن دَخَلَ وقتُها في حَضَرِه .. إن دَخَلَ وقتُها وهو لا يَزال في الحضَر .. أي قَبلَ أن يَخرُج مِنْ بلدِه فعليه أن يُتِمَّ في سفرِه .. هذا رأيُ جماعةٍ مِن أهل العلم.