سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 29 ذو الحجة 1423هـ - 2 مارس 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

ج: أمَّا قضية إمامة المُتَنَفِّل ففيها كلام لأهل العلم فإذا أخذ بذلك الرأي لا نقول أنه خالف سنة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولكن المسألة مُختلف فيها بين أهل العلم والدليل ظنِّي، ومادام الأمر كذلك فلماذا الإنسان يستمر يصلي بِهم نفلا مع أنَّه يوجد من هو في تلك الجماعة يَصْلُحُ للصلاة وسَيُصلي بِهم مفترضا وصلاته بِهم صحيحة باتفاق أهل العلم .. لا أرى داعيا لذلك .. نعم إذا صلى فصلاته صحيحة لكن بشرط أن لا يترك الفريضة في ذلك الوقت لأنَّه إذا كان يصلي قصرا وهو لَم يصل تلك الصلاة فإنه إذا صلى بِهم نافلة يكون قد فَرَّطَ في ترك تلك الصلاة في ذلك الوقت وهو مأمور بالصلاة مع الجماعة، فإذن إِمَّا أن يُصلي بِهم قصرا ثم تُكْمِلُ الجماعة التي هي ليست بِمُسَافرة أي تُكمل الجماعة المقيمة الصلاة وهذا ثابت من سُنَّة النبي صلوات الله وسلامه عليه، فقد ثبت أنَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-صَلَّى بأهل مكة قَصْرا وهم مقيمون ثُم إنَّهم أكملوا الصلاة بعد .. فإما أن يصلي بِهم قصرا ويُكْمِلُون بعد ذلك الصلاة أو يُصلي شخص آخر مقيم ويصلي هو خلف ذلك الإمام، أمَّا إذا كان قد صلَّى الفريضة ولَم يكن ذلك الوقت مِن الأوقات التي يُنهى عن الصلاة فيها .. فإذا صلى بِهم نافلة فلا حرج ولكن الأفضل أن يصلي بِهم المُفْتَرِض؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س4: وهَل هذا الحكم-أيضا-يَنْطَبِق على من يصلي بالناس عصرا وهم يصلون خلفه ظهرا ؟

ج: نعم المسألة مُختلف فيها بين أهل العلم وفي مثل هذه المسائل الأحوط الخروج من الخلاف لأن أهل العلم قد اختلفوا في إمامة من يصلي الظهر بِمَن يصلي العصر:

فأجازها بعض أهل العلم.

ومنع من ذلك طائفة من أهل العلم.

٢٬١٩٠ / ٧٬٩٢٠