سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 29 ذو الحجة 1423هـ - 2 مارس 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

نعم فِعْلُ معاذ ثابت عنه ولكن بعض أهل العلم قد أجَابَ عن ذلك بأجوبة متعددة ونَحن نعلم بأنَّ الأحاديث الأحادية وإن صحَّت أسانيدها وحُكم بثبوتِها ولكنها لا يُمكن أن يُقطع بأنَّها ثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ونَحن وإن كنا نقول إنه لا يُشْتَرَط في مثل هذه المسائل القطع واليقين إذ إنَّما ذلك يصار إليه في مسائل العقيدة ولكننا نقول إنه مع وجود مثل هذا الخلاف ولاحتمال أن يكون ذلك الحديث لا يثبت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-وأيضا الأمر فيه سِعَة فإنَّه يوجد من يصلي الفريضة فما الداعي إلى الأخذ بِمثل هذا الأمر المختلف فيه، وإن كان من صلى نافلة بِمن صلى فريضة يُقَال بصحة صلاة الفريقين معا إذ إنَّه لا يُمكن أن نقول بعدم صحة الصلاة مع ثبوت هذا الحديث، وعليه أريد أن أنَبِّه إلى أنه إذا قال بعض أهل العلم إن الاحتياط في المسألة الفلانية كذا وكان ذلك يُخَالف حديثا فإنَّهم يَعْنُونَ بذلك أنه يُمكن أن يكون ذلك الحديث غير ثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وذلك يكون في بعض الأمور المُحْتَمِلَة وأيضا بشرط أن لا يَقْتَضِي ذلك الوجوب أو التحريم أو الكراهة أو ما شابه ذلك من الأمور الشرعية، أمَّا إذا كان يَقْتَضِي وجوبا أو تَحريما أو ما شابه ذلك فإنه لا يُمكن أن يقال بِخلاف ذلك أبدا كما أنَّه لا يُمكن أن يُعَنَّفَ من أخذ بذلك، والحاصل أنَّ الحديث صحيح في ما يظهر لنا ومن أخذ به فلا حرج عليه بِمشيئة الله تعالى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س5: نستمع في بعض الأحيان إلى فتاوى يقول فيها العالِم: " والأحوط أن يأخذ بكذا " أو " الأحوط أن يفعل هكذا "، هل كلمة " الأحوط " تعني وجود درجة مِن الشك في الرأي الآخر ؟

٢٬١٩٢ / ٧٬٩٢٠