سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 2 رمضان 1422هـ - 18 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

س9: هل زكاة الأبدان تشمل الفقراء أيضا .. أي هل تجب على الفقراء كما تجب على الأغنياء ؟

ج: الناس في زكاة الأبدان بين مشدِّد ومرخِّص ومتوسِّط.

هي-على أيّ حال-لا تجب على المعدِم نهائيا .. هي تختلف عن الزَّكَوَات الأخرى، بحيث لا يكون لها نصاب معيّن، لأنها طُهْرَةٌ للصائم مِن اللغو والرَّفث، ولكن على مَن تجب ؟ تجب على الواجد بِقَدْر مَوْجِدَتِه، ولكن مَن هو الواجد ؟

قيل: من عنده فضل عن طعام يومه، فمَن كان عنده فضل عن طعام يومه-أي يوم العيد-لَزمه أن يَدفعها.

ومنهم من قال: من كانت عنده فضلة عن طعام شهر.

ومنهم من رخّص أكثر من ذلك.

الذين رخّصوا أكثر من ذلك وسّعوا كثيرا، ومن قال بأنّ من كانت عنده فضلة عن نفقة يومه أيضا شدّدوا، أما الذين قالوا بمقدار نفقة الشهر فهؤلاء توسطوا.

و-على أيّ حال-الإنسان لا يأمن أن يقع في اللغو وفي الرفث، فلينظر هذا الإنسان إلى حاجته، لأنه قد يكون عنده فضل عن نفقة يومه ولكن لا يتيسّر له العمل في اليوم التالي من أيام العيد واليوم الذي يليه فلذلك ينبغي أن يُوسَّع لمثل هذا، بحيث يُوسَّع له أن يَدَّخر مقدار ما يكفي لنفقته ونفقة عياله إلى أن يتيسّر له العمل، وأما من كان له-مثلا-مرتّب يومي أو مرتّب شهري بحيث وإن كان عنده مقدار نفقة يومه فقط مع الزيادة التي يُمكِنه أن يُخرِجها فلا ريب أنه مع الضمان الحاصل له لا ينبغي أن يَتردَّد في إخراجها، حِرصا على تطهير صيامه من اللغو والرفث؛ والله-تعالى-أعلم.

س10: تسلّم شخص زكاة لقريب له فذهب إليه ليعطيه إياها فلم يجده وفي الطريق رأى شخصا آخر وأراد أن يستلم منه هذه الزكاة على أن يُرجِعها هو بعد ذلك .. طالت المدّة فلم يُرجع ذلك الشخص الزكاة، هل الذي استلم الزكاة من أول مرّة يضمن دفعها ؟

٢٢٣ / ٧٬٩٢٠