سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 2 ربيع الأول 1424هـ - 4 ماي 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

ومِن ناحيةٍ أخرى فإنّ هذه المرأة لا تَأثَم بِسبَبِ هذه العواطِفِ والمشاعِر، فإنّ هذه أمورٌ فِطْرِية، ولا يُمكِنُ لِلإنسان أن يُؤاخَذ إلا بِما كسبتْ يَدَاه .. الله-تبارك وتعالى-يَقولُ: ﴿ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، وليْس في وُسْعِ الإنسان أن يَدفَع مِثلَ هذه الهواجِس ومِثلَ هذه المشاعِر، ويَقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، فمِن الإِصْر أن يُحَمَّلَ الإنسان تَبِعَةَ مِثلِ هذه الهواجِس النَّفْسِية والعواطِف الدفاقَة والأحاسِيس التي تُسَيْطِرُ على نفسِه .. هذه ليْسَ بِإِمكانِ الإنسانِ أن يَدْفَعَها.

أما كيف تَفعَل فنحنُ نُوصِيها أوّلاً أن تَسأَلَ الله-تبارك وتعالى-بِأن يَجمَعَ بيْنها وبيْن مُطَلِّقِها، وأن يُزِيلَ الحواجِز التي سَبَّبَتْ هذه الفُرْقَةَ بيْنهما، وإن كانتْ الخَيْرَة لَها بِغَيْرِ ذلك أن يُنْسِيَها الله-تبارك وتعالى-شأنَ ذلكَ الزوْج، وأن يُعَوِّضَها عنه مَن هو خيْرٌ لَها، وألاّ تَحْمِلَ في نفسِها هذا الهَم؛ والله-تعالى-ولِيُّ التّوفِيق.

س13: رجل كان لديه جرح في ركبته وعندما صلى أخذ ذلك الجرح ينزف أثناء الصلاة ؟

ج: إن كان هذا النزيف نزيفاً مستمراً أو نزيفاً لا يمكن أن يتوقف فما عليه من الصلاة على تلك الحالة، فالصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يصلون وجروحهم تثعب دماً، ومن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من رمي بسهم في صلاته فاستمر على صلاته مع نزيفه لأنه لا يمكنه وقف ذلك النزيف؛ والله-تعالى-المستعان.

٢٬٢٦٣ / ٧٬٩٢٠