سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 9 ربيع الأول 1424 هـ - 11 ماي 2003م الأخلاق الإسلامية صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

الدنيا والآخرة ) ومعنى ذهاب حسن الخلق بِخير الدنيا والآخرة أن حسن الخلق لم يدع لغيره من خير الدنيا والآخرة شيئاً، بل احتوى خير الدنيا والآخرة، فالإنسان بقدر ما يكون عليه من خلق فاضل في هذه الحياة الدنيا يكون له الخير الكثير في هذه الدنيا إذ تكون مَحبة الناس له تَفْعَمُ قلوبَهم، وكذلك بالنِّسبة إلى الدار الآخرة فإن منزلته عند الله إنَّما تكون بقدر ما يكون عليه من أخلاق، فلذلك على الإنسان أن يَحرص دائماً على أن يُحَسِّن خلقه، وأن يعامل الناس بِما يحب أن يعاملوه به، لا أن يعاملهم بالقسوة والخشونة ولو كان يغيّر منكرا ًعليهم عليه أن يأتيهم بالرِّفق واللُّطف إذ ما دخل الرِّفق شيئاً إلا زانه، ولا دخل العنف شيئاً إلا شانَه، فهكذا يجب أن تكون أخلاق المؤمنين .. أن تكون جذَّابة هي بنفسها تدعو إلى الحق وَإلى الإسلام أكثر مِمَّا تدعو ألسنتهم؛ والله-تعالى-ولي التَّوفيق.

س2: حول قضية الأخلاق الموروثة، البعض عندما يسم إنساناً بالأخلاق السيئة يقول هذا نشأ في ظل أبوين قاسيين غليظين ولذلك فهذه هي طبيعته ورثها عن أبويه، فهل تستطيع الأخلاق الإسلامية أن تغير هذه الطبائع فتحول ما نشأ عليه هذا الإنسان إلى طبائع أخرى ؟

٢٬٢٧٦ / ٧٬٩٢٠