سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 9 ربيع الأول 1424 هـ - 11 ماي 2003م الأخلاق الإسلامية صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

يعني قُطْراً مِن أقطار الإسلام فلمَّا دخل الصبي استقبله عمر - رضي الله عنه - وبَشَّ له وقَبَّلَه، فقال له: " حتى أنت تقبل أولادك والله إن لي من الولد كذا وما قبَّلت أحداً منهم قط " .. فعمر - رضي الله عنه - على الفور قال: " إذن لا أُوَلِّيك أمر المسلمين إن كنت قاسياً في معاملتك لأولادك فكيف تكون معاملتك للآخرين " وأبى أن يُوَلِّيه .. أنهى المعاملة وهكذا .. هكذا كل السلف الصالح الذين كانوا تَشَرَّبُوا روح الإسلام إنما كانت معاملتهم معاملة لطيفة، وهذه المعاملة هي التي جرَّت الناس إلى الحق، هي التي أقنعت الأمم فتَسَاوَقَ الناس إلى الدخول في دين الله أفواجاً .. ما كانت معاملتهم معاملة قاسية منفرة .. كما قلت إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له الله تعالى: ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾(1) [ آل عمران، من الآية: 159 ]، فكيف بغيره عليه الصلاة والسلام ؟!

س4: الذي يحافظ على الصلوات في جماعة ويصوم النهار ويقوم الليل ويؤدي جملة كبيرة من العبادات والطاعات والنوافل ولكنه يسيء أخلاقه مع الناس فكيف ينظر إليه الإسلام ؟

(1) قال الشيخ: "لو كنت .." وهو سبق لسان.

٢٬٢٨١ / ٧٬٩٢٠