12سأذ 9 ربيع الأول 1424 هـ - 11 ماي 2003م الأخلاق الإسلامية صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: جاء في رواية أنا لا أعلم ما مدى صحة سندها، ولكن-على أي حال-الرواية تدُلُّ على خطورة سوء المعاملة .. جاء في رواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن امرأة تقوم الليل وتصوم النهار ولكنها تؤذي جيرانها فقال: ( هي في النار ) .. كانت تُؤذِي جيرانها هي في النار، وأَذِيَّة الجار من سوء الخلق .. لا يكون الإنسان مُؤذياً لجيرانه إلا بسبب شراسَة خلقه وسوء معاملته، وهكذا يُنبِّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على خطورة سوء الأخلاق .. هي النار لأنها تسيء معاملة جيرانها، فعلى أي حال يجب على الإنسان ألا يجعل صيامه وقيامه وتَحَنُّثَه مقياساً لفضله، بل عليه أن يستَقِلَّ ذلك في جَنْبِ الله سبحانه .. مهما عمل الإنسان من فضل: من صلاة وصيام وصدقة وغير ذلك .. ذلك-على أي حال-قليل في جَنْبِ الله سبحانه، لأن حق الله أعظم من كل حق، ومع هذا عليه أن يَشْعُر أنه أقل من غيره وأن غيره يَفْضُلُه، وبهذا يُعَامِل الآخرين المعاملة الطيبة .. المعاملة الحسنة لأنه يشعر أن ذلك الآخر هو خير منه ولا يشعر بأنه هو خير من ذلك الآخر، ولِيُدرك كل إنسان أنه بقدر ما يقسو على الآخرين يكون بعيداً عن مرضاة الله-سبحانه-ويكون مُنْحَطَّ المنْزِلة عند الله.
س5: البعض يتساهل في العبادة بحجة أنها ليست هي المقياس في صلاح الإنسان وإنما الأخلاق هي المقياس، فكيف يُجاب على هذا ؟