سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 9 ربيع الأول 1424 هـ - 11 ماي 2003م الأخلاق الإسلامية صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: العبادة المفروضة لابد من الوفاء بها، فلا بد للإنسان أن يُوَفِّي بالعبادات المفروضة، ومن قصَّر في العابدات المفروضة ولم يقم بحقها فإنه مهما حسنت أخلاقه ومهما حَسُنَت معاملته لا يُجْدِيه ذلك مع هذا التقصير في الواجبات المفروضة عليه .. على الإنسان أن يطيع ربه-سبحانه-في كل ما أمره به وفي كل ما نهاه عنه .. ﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ﴾ [ سورة الأحزاب، مِن الآية: 36 ]. وعلى أي حال العبادات هي مُوَرِّثَة للأخلاق الفاضلة .. كل عبادة من العبادات مُؤثِّرة في نفس صاحبها .. الصلاة هي مُؤَثِّرة في نفس صاحبها ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [ سورة العنكبوت، من الآية: 45 ]، والله-تعالى-يقول-أيضاً-في الصلاة ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ﴾ [ سورة طه، من الآية: 14 ]، ونجد - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾ [ سورة المعارج، من الآية:19 إلى 23 ]، فمعنى هذا أن الصلاة مؤثِّرة في نفس الإنسان بحيث تُصَفِّيهَا من الأخلاق السيئة المذمومة، وكذلك الزكاة الله-تعالى-يقول: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [سورة التوبة: من الآية103 ]، وكذلك الصيام وكذلك الحج هذا كله مما يدُلُّ على أن العبادات جميعاً مؤثرة في نفس الإنسان تتولد منها الأخلاق الفاضلة، فلا ينبغي للإنسان أن يستهين بعبادة الله بأي حال من الأحوال؛ والله-تعالى-أعلم .

س6: ذكرتم معاملة المسلم مع المسلم فهل هذه المعاملة تشمل أيضا معاملة الكافر ؟

٢٬٢٨٣ / ٧٬٩٢٠