سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 9 ربيع الأول 1424 هـ - 11 ماي 2003م الأخلاق الإسلامية صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: بطبيعة الحال؛ لا يستوي الذين آمنوا والذين كفروا من حيث إنَّّّّ المؤمن مع المؤمنين لابد من أن يكون ألطف معاملة وأحسن معاشرة، إلا أن ذلك لا يعني أن يُقابِل الكفار بما يُنفِّرهم، إنما يقابلهم بحسن المعاملة وبلطف الأخلاق ليكون ذلك أدعى إلى قبولهم الدعوة .. دعوة الحق .. دعوة الإسلام .. دعوة الإيمان .. دعوة الفطرة الزكية التي فطر الله-تعالى-الناس عليها، ومن أجل هذا نجد أن الله-تعالى-يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [ سورة النحل: من الآية125 ]، ويقول: ﴿ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾(1) [ العنكبوت، الآية:46]، ويقول تعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ﴾ [ سورة البقرة، من الآية83 ]، لم يقل: " وقولوا للذين آمنوا حسنا " وإنما قال: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ﴾ ، فالإنسان المسلم عليه أن يستقبل الناس جميعاً بوجه طلق وبحسن البشاشة، لأنه مُبَلِّغ رسالة ولما كان مبلغ رسالة فإن هذه الرسالة لابد من أن يكون تبليغها إلى الغير بالحكمة باللطف بالرفق ليكون ذاك أدعى إلى القبول، إذ الدعوة إن كانت بأسلوب قاس ..

(1) -قال الشيخ: " وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَقُولُوا آمَنَّا … " وهو سبق لسان.

٢٬٢٨٤ / ٧٬٩٢٠