سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 23 ربيع الأول 1424هـ - 25 ماي 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

يَقول الله - سبحانه وتعالى - : { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ(1) أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [ سورة البقرة، الآية: 232 ]، فالله - سبحانه وتعالى - يُبَيِّن أوّلاً أنّ هذا مِمّا يُوعَظُ به مَن كان يُؤْمِنُ بِالله واليومِ الآخِر، ومعنى ذلك أنّ مَن لم يَتَّعِظ بِموعظةِ الله-تعالى-هذه فليس هو مِن الذين يُؤمِنون بِالله واليومِ الآخِر، ومِن ناحيةٍ أخرى .. الله - سبحانه وتعالى - يَقول: { ذَلِكُمْ(2) أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ } .. أي هذا الأمْر أزْكى لِهؤلاءِ الأولياء وأطْهَر، لِما ذَكَرْنا أنّ الحَيْلُولَة دُونَ تَحقِيقِ هذه الرّغْبة تُؤَدِّي إلى الدَّفْعِ بِمَوْلِياتِهم إلى الوُقُوعِ في مَحارِمِ الله - سبحانه وتعالى - ، ثم يُبَيِّن بِأنّ الله هو العليم: ﴿ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ ، لأنّ الله هو الذي فَطَر النساء على هذه الفِطْرَة-فِطْرَةِ الرّغْبةِ في الرِّجال-والحَيْلُولَة دُونَ هذه الفِطْرَة وتَحْقِيقِ رَغْبَتِها يُؤدِّي إلى وُقُوعِ انْفِجارٍ خَطِيرٍ مُدَمِّر والعياذُ بِاللهِ تعالى، فلِذلك كان لُزُوما على الآباء أن يَتَّقُوا الله.

(1) -قال الشيخ: " ذلك " وهو سبق لسان.

(2) -قال الشيخ: " ذلك " وهو سبق لسان.

٢٬٢٩٨ / ٧٬٩٢٠