سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 30 ربيع الأول 1424هـ - 1 جوان 2003م الوسواس صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

س8: في أثناء الصلاة أظَل سَرْحَان وفي تفكير، حاولت التخلص منه ولكن دون جدوى، فما هي الطريقة للتخلص من هذا التفكير ؟

ج: الطريقة أن يستحضر الإنسان وهو ماثل بين يدي الله-تعالى-عِظَم المقام، وأن يَحرص على أن يكون دائماً ما يقوله يسبق معناه إلى ذهنه من حرفه إلى لسانه .. عليه أن يُعَوِّدَ نفسه ذلك باستمرار، والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا … ﴾ [ سورة العنكبوت، من الآية: 69 ]، فهذه مُجاهدة وكلما كان الإنسان حريصاً عليها كانت نتيجتها أنْجَح بِمشيئة الله.

س9: امرأة مصابة بالوسواس القَهْرِي، وهذا الوَسْواس يَجعلها تشُك في الصلاة وتوسوس فيها ولا تدري هل صلَّت أم لَم تصل، وقال لَها من قال بأنَّها تَجمع الصلاة لأنَّها لا تستطيع حتى الخروج من البيت لأنَّها تَخشى أن تفوتَها صلاة وتَخشى أن يأتي وقت الصلاة وهي ليست في البيت فَتُوَسْوِس في هذه الأمور، فهل لَها أن تَجمع الصلاتين ؟

ج: كل ما كان مُحْرِجاً للإنسان يُسوِّغ له أن يَجمع لسببه الصلاتين، والمرض من جُملة الإحراج، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الحديث الصحيح-صلى الظهر والعصر معاً، والمغرب والعشاء الآخرة معاً، من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر، وقد جاء في رواية الشيخين وغيرهما لِهذا الحديث أن راويه ابن عباس-رضي الله عنهما-سُئِل: " ما أراد بذلك ؟ " قال: " أراد ألاّ يُحرج أمّته "، ومعنى ذلك أن أوقات الحرج يَسُوغُ فيها للإنسان أن يَجمع الصلاتين دفعا لِهذا الحرج، ولا ريب أن مثل هذا المرض .. مرض الوسوسة حرج كبير فما على هذه المرأة أن تصلي-بِمشيئة الله-الظهر والعصر معاً وأن تَجمع أيضاً بين المغرب والعشاء معاً؛ والله-تعالى-يتقبَّل منها.

س: جمعا حقيقيا ؟

ج: جَمعا من غير قصر، إلا إذا كانت في حالة السفر فلتَقْصُر.

٢٬٣٢٧ / ٧٬٩٢٠