07سأذ 4 رمضان 1422هـ - 20 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ٦هكذا إذن رؤية الهلال إنما هي بحسب تلك البلدة التي هم فيها، فإن أمكن أن يَحرصوا على رؤية الهلال بأنفسهم حتى يطمئنوا إلى رؤية فذلك هو الواجب إن تيسّر لهم ذلك، وإن تعذّر لهم وكانت هنالك دولة إسلامية مُسَامِتَة لهذه الدولة فعليهم أن يأخذوا بالرؤية التي فيها بحيث لا تختلف معها في المطالع .. إن كانت هنالك دولة إسلامية لا تختلف مع هذه الدولة في المطالع بحيث تكون محاذِية لها فعليهم أن يأخذوا بما ثبت من رؤية الهلال في تلكم الدولة، فيصوموا بموجِب رؤية الهلال في تلك الدولة، ويفطروا-كذلك-بموجب رؤية الهلال في تلك الدولة، فإن تعذّر ذلك كله ولم يكن هنالك إمكان لأن يَفعلوا شيئا من ذلك قط .. في هذه الحالة يُمكن أن يَعدلوا إلى الحساب الفلكي مع الاطمئنان إلى قول الفلكيين الأَثْبَات الذين يُقرِّرُون إمكانَ رؤية الهلال في نفس البلد أو عدم إمكانِ رؤيته؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: إذا كان شخص مبتلى بمرض الأسنان حيث أغلب يومه يَخرج مِن بين أسنانه دم، ماذا عليه أن يَفعل، حيث لا يَقدر طوال النهار أن يُخرِج ريقه فهو يُحاول قدر المستطاع-وحتى عند نومه-أن يَضع بعضَ المناديل الورقية بِحيث لا يَدخل شيء إلى جوفه .. ما حكم ذلك ؟
ج: إن كان السؤال عن تأثير هذا الدم الذي يَمتزِج بالريق على صيامه فالله-تبارك وتعالى-لا يُكلِّف العباد ما فيه ضَيق عليهم، ومِن القواعد الفقهية أنّ الشيء إذا ضاق اتّسع وإذا اتّسع ضاق، فهو إذا ضاق اتّسع حكمه وإذا اتّسع ضاق حكمه .. يَضيق حكمه باتّساعه ويتّسع حكمه بضَيقه، فيُباح للإنسان في حالة الاضطرار ما لا يباح له في حالة الاختيار ويُوسَّع له في حالة الاضطرار ما لا يُوسَّع له في حالة الاختيار.