07سأذ 4 رمضان 1422هـ - 20 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ٧فإن كان بإمكانه أن يَحترِز مِن وُلوج الدم إلى جَوْفه فعليه أن يَحترِز مِن ذلك، وإن تَعذّر عليه الاحتراز فالله-تعالى-لا يُكلِّفه ما لا طاقة له به: ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ] ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ] ( إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ).
س3: صلاة الوتر لعلّ البعض يَختلِف في هذه الأيام فبعضهم يصليها شفعا ووترا ركعتين ثم ركعة وترا والبعض يصليها ثلاثا بدون فصل، ما هو الأفضل في رأيكم ؟
ج: في كِلا الأمرين خير، فكلٌّ منهما مروي عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، رُوي عنه أنه لم يَفصِل ما بين الركعتين(1) والركعة، ورُوي عنه الفصْل، وهذا أكثر، فنحن نأخذ بكِلا الأمرين، نفصِل عندما نصلي بأنفسنا، وعندما نصلي مع مَن لا يفصِل نصلي بصلاته، ولا نَنتقِد هؤلاء ولا هؤلاء، ففي كلٍّ خير إن شاء الله.
س4: إمام يصلي بالناس شفعا ووترا يَفصِل بين الثلاث ركعات فيُسلِّم بعد الركعتين ولكنّ المأمومين يَرفضون السلام لأنهم يُريدون أن يُصلُّوها ثلاثا بدون فصْل، ما الحكم في هذه الحالة ؟
ج: على المأمومين أن يَتّبِعوا إمامَهم، وليس لهم أن يَنفرِدوا عنه، فإنما جُعِل الإمام لِيُؤتَمّ به، ولئن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَأمر الجماعة إن صلّى الإمام قاعدا لِعذر أن يَقعدوا معه، فكيف لا يَفصِلون وراء الإمام والإمام لم يُخطِئ بل أخذ برأيٍ راجح والدليل عليه مِن السنّة أقوى ؟! كيف هم يَتعصَّبون لِرأيهم مع أنهم عليهم أن يَتّبِعوا إمامهم في هذا ؟!
(1) -قال الشيخ: " الثلاث " بدلا من " الركعتين " والظاهر أنه سبق لسان.