15سأذ 7 ربيع الثاني 1424هـ - 8 جوان 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧صِلَة تَقُومُ على أَساسِ الطُّهْرِ والعَفَافِ والنَّزاهة والحياءِ والأدب.
وَنَجِدُ في الأحادِيثِ الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التَّشدِيدَ البَالِغ في العلاقَة التي تَكونُ بيْن الرِّجالِ والنساء، فالنبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-يَقول: ( إيَّاكُم والدُّخولَ على النساء ) فقال لَه رَجُلٌ مِن الأنصار: " أَرأَيْتَ الحَمْو ؟ يا رَسولَ الله " فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( الحمْو الموْت )، وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( ألاَ لاَ يَخْلُوَن رَجُلٌ بِامرأة إلاّ مع ذِي مَحرَم )، وقال: ( مَن كان يُؤمِنُ بِالله واليَومِ الآخِر فلا يَخْلُوَن بِامرأةٍ إلا مع ذِي مَحْرَم )، وقال: ( مَا خَلا رَجُلٌ بِامرأةٍ إلا كان الشيطانُ ثالِثَهُما )، وَمَاذَا عسى أن يَفعَلَ الشيطان عندَما يَكونُ ثالِثَ اثنين ؟ أَلَيْسَ الشيطان هو الذي يَدْعُو إلى تَعَدِّي حُدُودِ الله واقتِحامِ المخاطِر وإلقاءِ النّفْسِ إلى التَّهْلكَة بِحَيْثُ يَدْعُو إلى مَعْصِيَةِ الله - سبحانه وتعالى - وعدمِ مُبالاةِ الإنسانِ بِنفسِه أن تَنقَلِبَ إلى عذابِ الله والعياذُ بالله.
ولَئِن كان النبي-صلوات الله وسلامه عليه-يُشَبِّهُ حَمَ المرأة-وهو أَخُ زوجِها-بِالمَوت لِمَا في دُخُولِه عليها مِن الخطورة فمَا بالُكُم بِالرِّجَالِ الأَبْعَدِين ؟! وما بَالُكُم بِأولئِكَ الذين تُسَوِّلُ لَهم أَنْفُسُهُم وَتَدْعُوهُم شَهَوَاتُهُم إلى الوُقُوعِ في مَحَارِمِ الله - سبحانه وتعالى - ؟!
وأنَا أَتَعَجَّب .. أيْنَ البَيْت المسلِم الذِي يُرَاقِبُ الفتاةَ المسلِمة وَيُرَاقِبُ الفتَى المسلِم ؟! أين الحِفاظ على العِرْض ؟! أين القِيَم ؟! أين الأخلاق ؟! أين الغيرة ؟! أين الشَّهَامَة ؟! أين الرُّجُولَة ؟!
مَا بَالُ هذا الإنسان يَسْمَح لابنتِه-وهي جزءٌ مِن عِرْضِه-بِأن تَكونَ مُبْتَذَلةً إلى هذا الحد وأن تَكونَ عُرضَة لِذِئابِ البَشَر ؟!