15سأذ 7 ربيع الثاني 1424هـ - 8 جوان 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨مَاذَا عَسَى أن يَكون وقد الْتَقَتْ بِرَجُلٍ أَجْنَبِي ؟! التَقَتْ بِشابٍّ وهو في مَيْعَةِ الشباب .. في حالِ فَوَرَانِ الشَّهوة.
وَلِمَاذا إذا كانتْ هنالِكَ رَغْبَة في الاقْتِرانِ بيْن الاثْنَيْن لا يُعَجَّلُ في هذا الاقْتِران حَتى يَلْتَقِيَا وَهُما زَوْجان بِحيْثُ يَجُوزُ بَيْنَهُما كلُّ مَا يَجُوزُ بيْن الرَّجُلِ وامْرَأَتِه ؟! مَا بَالُهُما يَلْتَقِيَانِ وَهُما أَجْنَبِيان فيَكونُ بيْنهما مَا يكون بيْن الزَّوْجَيْن ؟! ﴿ … إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 156 ] .. إن دَلَّ هَذَا على أمْر فإنَّما يَدُلُّ على مَا أَصَابَ هذه النُّفُوسَ مِن المَسْخ، وَمَا أَصابَ الفِطْرَة مِنَ التَّعَفُّن، وما أَصَابَ الأخلاقَ مِن الانحِطاط، وَمَا أَصَابَ الشَّهَامَة والمروءَة والنَّجْدَة والحَمِية مِن فَسَادٍ وَمَسْخٍ لا يَكَادُ يُحَدُّ بِأيِّ حَدٍّ كان.
هذه أمُورٌ في مُنتَهَى الخطورَة، والنَّاسُ يَظُنُّون أنَّهم بِهذا إنَّما يُسَايِرُونَ المَدَنِية ويَمْشُونَ في رِكَابِها، وهذه مَدَنِية تَسُوقُهُم-والعياذُ بالله-إلى الجحِيم، فعلى النَّاسِ أنْ يَتَفَطَّنُوا لِهَذَا الأمْر.