سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 7 ربيع الثاني 1424هـ - 8 جوان 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ولا ريْب أنَّ العلاقَة الزَّوجِية عَلاقَةٌ مُقَدَّسَة .. عَلاقَةُ شَرَف .. عَلاقَةُ مَحَبَّةٍ في الله تبارك وتعالى .. الله-تبارك وتعالى-يَقول: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [ سورة الروم، الآية: 21 ] .. نَعَم .. عَلاقَةُ الزَّوْجِيَة هي عَلاقَةُ سُكُونٍ وَطُمَأنِينَة، وهذا السُّكُون ليْسَ هو سُكونَ الجِسْم، وإنَّما هو سُكُونُ القَلْب وَرَاحَةُ البَال وَطُمَأنِينَةُ النَّفْس واستِقْرارُ الرُّوح .. هو لِقاءٌ رُوحِي بَيْن اثنَيْن قَبْلَ أن يَكونَ لِقاءً جَسَدِيا، فلِذلِك جَعَلَ الله-تبارك وتعالى-بَيْنَ الزَّوجَيْن المَوَدَّة والرَّحْمَة، لأنّ شَأْنَ البَشَر يَختَلِفُ عن الحيوانات العَجْمَاء التِي تَلْتَقِي ثم تَفْتَرِق ولا تَبْقَى بيْنهما رابِطَة .. إنَّما أرادَ الله-تبارك وتعالى-لِلإنسانِ أن يَبْنِيَ مَدَنِيَّة مِن خِلالِ هَذَا اللِّقاءِ بيْن الزَّوْجَيْن، وأن يَكونَ هُنالِكَ امْتِداد لِحَيَاتِهِما في أَعْقَابِهِما .. في الذُّرِّيَةِ الصَّالِحَة، فلِذلِك يَجِبُ أن تَكونَ الحياةُ الزَّوْجِية غَيْرَ مَشُوبَةٍ بِشَيْءٍ مِن شَوَائِبِ الفسَاد.

هذا، وَقَد شَدَّدَ أَصْحابُنا في نِكاحِ الزَّانِي بِمَزْنِيَّتِه بِسَبَبِ أنّ الاستِقْرار يُفْقَدُ بَيْنَهما، ولأَجْلِ سَدِّ بَابِ الشَّهْوَة أمامَ الشَّهَوَانِيين.

٢٬٣٤٢ / ٧٬٩٢٠