سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 7 ربيع الثاني 1424هـ - 8 جوان 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

وهُم وإن تَرَخَّصُوا فيما إذَا كان مَا حَصَلَ مِن سوءِ أَدَب وما حَصَل مِن تَعَدٍّ على الحرمات دونَ الزِّنى لأجْلِ حَدِيثِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - الذي يَقول: ( العَيْنَان تزنيان واليدان تزنيان والرِّجلان تزنيان ) ثم قال: ( وَيُصَدِّقُ ذلك وَيُكَذِّبُه الفَرْج ) .. أي أَحكامُ الزِّنَى إنَّمَا تَنبَنِي على المباشَرَة بيْن الرَّجُلِ والمرأة بِحَيْثُ يَقْضِي الوَطَرَ منها .. إنّ هَذِه المباشَرَة هِي التِّي تُعَدُّ تَصدِيقا لِلفَرْجِ بِالزِّنَى.

ولكن مع هذا كلِّه فإنّ الإنسان يَبْقَى تُسَاوِرُه الوساوِس وهو قَد جَرَّب مِثلَ هذه التَّصَرُّفات المَاجِنَة الخلِيعَة مع امرأة وإن كانتْ هي دُونَ الزِّنَى، فلِذلِك يُسْتَحَبُّ عندَ الجمِيع ألاّ يَكُون بيْنهما زواج بعدَ مِثلِ هذه التَّصَرُّفَاتِ المَاجِنَة الخلِيعَةِ الفاسِدَة، وإن كان ذلِك لا يُؤَدِّي إلى الحرمة.

و-عَلَى أيِّ حال-نَحنُ نَدعُوهُمَا إلى تَقْوَى الله وطاعتِه، والتَّوْبَةِ مِن كلِّ ما وَقَعَا فيه مِن الإثم، وأن يَكونَا صَادِقَيْنِ في التَّوْبَة، فالتَّوبَة لابد فيها مِن نَدَم، بِحَيْثُ يَندَمُ الإنسان على مَا فَعَل مِن مَعْصِيَة، وبِحَيثُ يَتَمَنَّى أن لَو استَقْبَل مِن أَمْرِه مَا اسْتَدْبَر حَتى لا يَأتِيَ مَا أَتَاه، وأن يُقْلِعَ عن تلكَ المعصية، وأن يَنْوِيَ عدمَ العودةِ إليها كما لا تَعُودُ الألْبانُ إلى ضُرُوعِها، وأن يَسْأَلَ الله-تبارك وتعالى-غُفْرَانَ خَطِيئَتِه مُعْتَرِفا بِهذه الخطِيئَة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: وبِذَلِك يَجُوزُ لَهما أن يَتَزَوَّجَا ؟

ج: لا أَقُولُ بِالمَنْع وإن كانت لا تَطْمَئنُّ نفسُه إلى امرأة هَذَا شَأنُهَا، ولا تَطمَئنُّ نفسُها إلى رَجُلٍ هذا شأنُه؛ والله المستعان.

س2: ما هِيَ حُدُودُ التَّعَارُف المَسْمُوح بِها شَرْعا بيْن الخاطِب ومَخْطُوبَتِه ؟

٢٬٣٤٣ / ٧٬٩٢٠