سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 7 ربيع الثاني 1424هـ - 8 جوان 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: يَجِب أن يَكونَ هَذَا اللِّقاءُ بيْنهُما في حُدُودِ ما أَذِنَ به الله-تعالى-على لِسانِ رَسُولِه - صلى الله عليه وسلم - عندَما قال: ( لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤمِنُ بِاللهِ واليومِ الآخِر أن يَخْلُوَ بِامرأةٍ إلا مَع ذِي مَحْرَم ) وقال: ( أَلاَ لاَ يَخْلُوَن رَجُلٌ بِامرأةٍ إلا مَع ذِي مَحرَم )، فيَجِب أن يَكونَ اللِّقَاء مع وُجُودِ ذِي المَحرَم، لا أن يَكونا يَلْتَقِيَانِ بِنَفْسَيْهِما هكذا، وحتى الاتِّصالات بِالهاتِف .. عندَما تَكونُ هذه الاتِّصالات رَقِيقَةَ الحاشِية .. بِطَرِيقَةٍ مُثِيرَة لِلعَوَاطِف .. مُهَيِّجَة لِلشَّهَوَات فإنَّها-أيضا-تَحْرُم، إذ الوَسِيلَة تَحْرُم لِسَبَبِ حُرْمَةِ الغَايَةِ التي تُؤَدِّي إليها، وَسَدُّ ذَرائِعِ الفساد مِن الواجِبِ على المسلِمِين؛ والله-تعالى-أعلم.

س: وَرَد في الحدِيث حَث لِلخَاطِب أن يَنظُرَ إلى مَخطُوبَتِه حتى يَطْمَئن، هل يَنسَحِب هذا على الرَّغْبَة في مَعْرِفَةِ مُستَواها الثقافي وفي معرفةِ مُستواها السُّلُوكِي وما شابه ذلك ؟

ج: لا مانِع مِن أن يَطَّلِع على ذلك لكن هذا لا يَعْنِي أن يَطَّلِعَ عَلَى مَخَابِئِ الفِتْنَةِ منها وإنَّما يُبَاحُ لَه أن يَنْظُرَ إلى الوَجْهِ والكَفَّيْن، لا إلى ما عَدا ذلك.

س3: أَنا شخص لَم أكن مُهْتَماً بالدِّين كثيراً، فكنت أقوم بعبادتي على أساس التقليد دون التحري، وفي بعض الأحيان بالإهمال، وأنا الآن أتثبت في أموري، وتبت إجمالاً عما بدا مني سابقاً ما علمته ومَا لَم أَعْلَمْه، سائلاً الشَّرع عما ارتبت فيه سابقاً، دائناً بالتوبة عما لَم أعلمه لو علمته، هل يكفي لي هذا أم يَجب عليّ أن أتتبع أبواب الفقه بِفُرُوعها لَعَلَّنِي أَلْتَقِي بِما اقترفته سابقا مع ما في ذلك من الصعوبة والحرج ؟

٢٬٣٤٤ / ٧٬٩٢٠