سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 7 ربيع الثاني 1424هـ - 8 جوان 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: هذه المعاصي إمَّا أن تكون فيها حقوق للبشر، وإمَّا أن تكون حقوقاً لله تبارك وتعالى، فمَا كان مِن حق الله-سبحانه وتعالى-فإن الله أولى بالعفو، كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع مِن طَرِيق أبي عبيدة أنَّه قال: سَمِعت ناساً من الصحابة يروون عن النبي-صلى الله عليه وسلّم-أنَّه قال: ( الذَّنب ذنبان، ذَنْب بَين العَبد وَرَبِّه، وَذَنب بين العبد وصاحبه، فالذنب الذي بين العبد وَرَبِّه مَن تَاب مِنْه كمن لا ذنب له، والذنب الذي بين العبد وصاحبه فلا توبة منه حتى يَرُدَّ المظالم )، فعلى أيّ حال لابد مِن أن يَسْأَل حَتى يَتَخَلَّصَ لئلا تكون هنالك مَظْلَمَة يَجْهَلُهَا، إن كان يَحفظ حاجَة بعينها، يَحفظ قَضِيَة بعينها ولا يعرف حُكم الله فيها فعليه أن يَتَثَبَّت مِن الحكم لَعَل عليه تباعة.

وحقوق الله-أيضاً-لابد مِن أدَاء هذه الحقوق وإن كان مِن نَاحِيَة المقارفات، إن كان قارف أموراً فإنَّه إن تاب منها تقبل الله توبَتَه، ولكن هنالك أمور لابد مِن مُرَاعَاتِها منها أنَّه إن تَرَك الصيام فعليه قضاؤه مع الكفارة الواجبة، وكذلك إن تَرَك الصلاة فلابد مِن الكفارة، وكذلك إن كانت هنالك أيْمَان فلابد مِن كفارات هذه الأيْمَان، وَسَائر الكفارات الواجبة لابد مِن أدَائِها، والله-تعالى-أعلم.

س4: أنا من ولاة أمور مُجْتَمع انتشرت فيه بعض البِدَع المخالفة للسنَّة وهي مِن المسائل الفرعية في الدين، هل يَجوز لِي التَّدرج في اجتثاث تلك البِدع، وأثناء ذلكم التَّدرج أتبع بعض الأقوال المرجوحة كَيْ لا أنفِّرَهم حَتى نتخلص مِن تِلكم البِدَع ؟

٢٬٣٤٥ / ٧٬٩٢٠