سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 7 ربيع الثاني 1424هـ - 8 جوان 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: اختلف العلماء في الوجه والكفين هل هُما داخلان في عورة المرأة، أو غير داخلين في عورتِها، وهذا الاختلاف منذ قديم، منذ عهد الصحابة-رضوان الله عليهم-ومن بعدهم من التابعين ومن بعدهم، والذي نذهب إليه أن الوجه غير عورة و-كذلك-الكفان من غير عورة المرأة، والدليل على ذلك أن المرأة مطالبة بأن تكشف عن وجهها عندما تكون مُحْرِمة و-بطبيعة الحال-هذا إن لَم تَكن عند الرِّجال الأجانب، وهذا دليل على أن الوجه غير عَوْرَة إذ لا يُتَعَبَّد بكشف شيئ من العورة، لا يكون كشف شيء مِن العورة عبادة، ولكن مع ذلك عندما تكون خائفة مِن الفِتْنَة فعليها سِتْر وَجْهِهَا لسد ذريعة الفساد، لا لأجل أن الوَجه عورة لأجل ستر العورة، وإنَّما ذلك لأجل سد ذريعة الفساد، و وذرائع الفساد يَجب سَدُّها؛ والله-تعالى-أعلم.

س18: رَجل عمل حادثاً وقتل فيه إنساناً، فما الذي يَجب عليه .. هو صام يعني أدى الكفارة ؟

ج: عليه مع الكفارة الواجبة عليه شرعاً الدِّية لأولياء القتيل، إن كان هذا القتل خطأً، اللهم إلا إن أسقطوا هذه الدية وعفوا فإن عفوهم إنَّما هو نزول عن حقهم، وبِمَا أن الحق لَهم فهو يَسْقط بإسقاطهم إيَّاه؛ والله-تعالى-أعلم.

س19: هل عليه أن يكفر بالصيام قبل الدية أم فيه تقديم وتأخير ؟

ج: على كل حال؛ سواءً قدّم الصيام أو الدِّيَة، أو في أثناء الصيام أدى الدِّية كل مِن ذلك جائز.

س20: خَطَبَ امرأة وعَقَدَ عليها القِران إلا أن أَهْلَها يَمْنَعُونَه مِن أن يَراها وأن يَأخُذَها معه، فهل يَصِحُّ لهم ذلك ؟ وما الذي عليه أن يَفْعَلَه ؟

ج: هذا مِمَّا يَرْجِعُ إلى الأعْراف .. ربَّما كانت الأعْراف تَقْتَضِي ذلك وإلا فالأصْل بعدَ عَقْدِ زواجِه بِها هِيَ حَلِيلَتُه يَحِلُّ له منها كلُّ ما يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِن امرأتِه؛ والله-تعالى-أعلم.

س21: الصوم في السفر، هل يشمل أيضا الكفارة ؟

٢٬٣٤٩ / ٧٬٩٢٠