سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 14 ربيع الثاني 1424هـ - 15 جوان 2003م حكم التبرع بالدم وأهميته-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: على أي حال؛ هذه قضية طبِّية لا أحكم فيها أنا، وإنَّما ينظر الطَّبيب هل التبرع بالدم يغني عن الحجامة ؟ وأنا أظن أن الحجامة تَخْتَلف عن هذا لأن الحجامة إنَّما هي إخراج لدِم قد يكون دماً مُتَلَوِّثاً أو دما فاسداً هَكَذا يُقال، بِخلاف التَّبَرُّع، فالدَّم المتبرع به هو الدم الصافي، و-على أي حال-هَذِه قَضِيَة ينظر فيها الأطباء وهم الذين يقررون ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س19: هل يجوز أخذ أعضاء من الإنسان بعد الوفاة ؟

ج: أمَّا أن تُؤخَذَ أعضائه بعد الوفاة هكذا مِن غَير أن يُوصِيَ هو بذلك فَهَذَا غير جائز، ثُمَّ بالنِّسبة إلى الوصية -أيضا-له هي مشكلة لأن الإنسان لا يَملك-كما قلنا-جسمه فهو يَمْلِك منفعته ولا يَمْلك عينه، لا يَمْلك عَيْن العضو وإنَّما يَملك منفعَتَه، وإنَّما وُجِدَ مِنَ العلماء مَن يَتَرَخَّص في أخذ بعض الأشياء بعد الوَفَاة مع الوصية بذلك من قبل المتوفى نفسه؛ والله-تعالى-أعلم.

س20: رَجُل يُصَلِّي مع الجماعة وأثناء تَكِبِيرة الإحرام أَحَسَّ بفُرْجَة عن يَمينِه فالتَفَتَ قليلا للتأكد مِن ذلك، فما حكم صلاته ؟

ج: هَل هُو عَلَى يَمِين الصَّف أو على يَسَار الصَّف، فإن كان هو على يسار الصَّف ومعنَى ذلك أنَّه لَوْ صَارَت هذه الفُرجة تَكون فُرْجَة بينه وبين الصف ففي هذه الحالة-على أيِّ حَال-لَه أن يَنْظُر لأنَّه عليه أن يَسْعَى لِسَد هذه الفُرْجَة إذْ لَو بقيت هذه الفُرْجَة لأثرت على صلاته وصلاة من بعده، أمَّا إن كان هو على يَمِين الصَّف فلا معنى للنَّظر إلى يمينه لأنه في هذه الحالة الإمام يكون على جهة يساره فما عليه هو أن يَسُدَّ الفرجة، وإنَّما يَسُدُّ الفُرْجَة من كان أبعد منها فهو الذي يأتي لأجل سَدِّها، لا يكون الذي هو أقرب إلى جهة الإمام عليه أن يبتعد ليوجد فُرْجَة جديدة بينه وبين الصف.

٢٬٣٦٨ / ٧٬٩٢٠