16سأذ 14 ربيع الثاني 1424هـ - 15 جوان 2003م حكم التبرع بالدم وأهميته-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧س21: يقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 103 ]، هل كلمة ﴿ كَانَتْ ﴾ تُفيد الماضي ؟
ج: كَلِمَة كان كثيراً مَا تَأتِي لأجل التَّأكيد، لا للدَّلالة على أن ذلك أَمْر مضى، كثيراً مَا تَدخُل كان على جُمْلَة لتُؤَكِّد مَضْمُونَها كما في قول الله تعالى: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 96 ]، فلا يعني ذلك أنَّه-سبحانه وتعالى-كان فيما مضى مِن الزَّمَان غفوراً رحيما والآن هو ليس بغفور ولا برحيم، وكذلك ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 158 ]، لا يعني ذلك أنَّه-سبحانه وتعالى-كان فيما مَضَى عزيزاً وكان فيما مضى حكيماً وأنَّه الآن بِخلاف ذلك ليس بعزيز ولا بِحكيم، فكذلك ﴿ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 103 ]، كلمة كانت هنا إنَّما هِي تُفِيد تأكيد مضمون هذه الجملة وَهِي كَونُها كتاباً موقوتا؛ والله-تعالى-أعلم.
س22: في بعض الأحيان يُمارس البعض لعب كرة القدم فليس الجميع يلتزم بلبس الملابس الساترة للعورة من السرة إلى الركبة، فما حكم الذين يلتزمون بذلك في لعبهم مع الذين لا يلتزمون وهل ينطبق عليهم الحديث ( لعن الله الناظر والمنظور إليه ) ؟
ج: ليس للإنسان أن يُبْدِي عورته ولا أن ينظر إلى عورة غيره، ففي الحديث: ( لعن الله الناظر والمنظور إليه )، وعليه فلابد مِن دفع هذه المفسدة، فإن استطاع أن يغير المنكر فليغيره وإلا فليمسك بنفسه ولا يُشَارك هؤلاء الذين يُبْدُون عَوْرَاتِهم؛ والله-تعالى-أعلم.
س23: عندما يواجه الإنسان مُضَايَقَة في المسجد، عندما يُسأل عن مذهبه وعن غيرها من التَّصَرُّفات التي ربَّما يقتنع هو بِها ولا يقتنع بِها الآخرون، في هذه الحالة هل يُعَدُّ ذلك مبرراً لأن يُصَلِّيَ في بيته دون المسجد ؟