سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 28 ربيع الثاني 1424هـ - 29 جوان 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: العلاج يُبَاح فيه ما يباح في حالة الاضطرار، حَتى أن للإنسان أن يعالج نفسه بِما هو مُحرم .. بِمادة مُحرمة كالميتة ونَحْوها، لَو اضطُر الإنسان إلى ذلك مِن أجل العلاج فإن لذلك حُكم الاضطرار مِن أجل إحياء نفسه بإنقاذها مِن المخمصة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 119 ]، فالضرورة تُبيح المحظور، ولا تُقيَّد الضَّرورة بكونِها في مَخمصة لأن قول الله تبارك وتعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 3 ] إنَّما هو وارد مورد الأغلب المعتاد، وما كان المنطوق فيه وارداً مورد الأغلب المعتاد فإن مفهومه لا حجة فيه؛ والله-تعالى-أعلم.

س4: هل يشمل هذا الكحول لأن بعض الأدوية كتب عليها ( فيها نسبة من الكحول ) ؟

ج: على أي حال، أوّلاً-قبل كل شيء-ينبغي أن نعرف بالنِّسبة إلى الخمر .. الخمر هي داء وليست دواء، كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما كانت داءً لا يَجوز التَّدَاوِي بِها، أمَّا إذا كانت نسبة ضعيفة من الكحول في الدواء بِحيث تتلاشى في هذا الدواء، ولا تكون مُؤَثِّرة على الإنسان إسكارا .. لا تؤثِّر على مَن تَنَاولَها إسكارًا فلا مانع مِن ذلك خصوصا عندما يكون الدَّوَاء الذي لا كحول فيه غير موجود؛ والله-تعالى-أعلم.

س5: بعد الانتهاء مِن الصلاة يقوم الإمام بالدعاء، وبعد الدعاء نقرأ الفاتحة ثلاث مرات، ثم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم يُختم بِـ" سُبْحان ربك رب العزة عما يَصِفُون "، فما الحكم في ذلك لأن هنالك من يقول هذه بدعة ؟

٢٬٣٨٠ / ٧٬٩٢٠