17سأذ 28 ربيع الثاني 1424هـ - 29 جوان 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥أما قافية الإمام فلابد مِن أن يكون أحد ورَاءَها، ولا يُمكن أن تكون صلاة من غير أن يأخذ أحد بقافية الإمام، أما ما عدا ذلك لابد-أيضا-من رصِّ الصفوف فإن إيجاد الفُرْجَة أمر مُخل بالصلاة، ولكن إن وُجِدَ حاجز يَحْجُزُ الصَّف عن التَّوَاصل مع كَوْن ذلك الحاجز يَمْلأ الفراغ فلا مانع من ذلك في حالات الضرورة، كالأسطوانة ونَحوها؛ والله-تعالى-أعلم.
س: في الطائرة-مثلا-قد يكون ذلك الممر لا يسمح للمصلين أن يغطوه أي يصلوا عن اليَمين أو عن الشِّمال-مثلا-ويبقى الإمام في الوسط ؟
ج: الإمام في الوسط من غير أن يأخذ أحد بقافيته ؟ لا يجوز ذلك.
س: ولنفس الضرورة في بعض الأحيان يصلون جماعة فيكتمل الصف الأول والصف الثاني فيه واحد فقط والصف الثالث فيه ثلاثة ؟
ج: لا صلاة لِمن وقف وحده خلف الصف، هكذا جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلابد مِن أن يكون معه ثان.
س: ولنفس الضرورة أيضا في بعض الأحيان تقوم جماعة يصلون في مكان وجماعة أخرى تصلي في مكان آخر لأن المكان لا يَتَّسع، فلا يسمع أحدهم الآخر ؟
ج: أما إذا كان ذلك في غير المسجد ولَم يكن هنالك مكان يتسع للكل فلا مانع مِن ذلك إن كان لا يسمع بعضهم البعض.
س19: في مسند الإمام الربيع عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( أمرني حبيبي جبريل - عليه السلام - بِمُداراة الرجال )، فما الفرق بين المداراة والمداهنة ؟
ج: المداراة إنَّما هي الكلمة اللطيفة الطيَّبة والابتسامة في وجه الشخص وإحسان القول عملاً بقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 83 ]، وأمّا المداهنة فإنِّما هي على حساب الدِّين كأن يترك الإنسان واجباً من الواجبات، أو يُخِلَّ بالأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر أو يُقِر باطلاً أو يسكت عَن حق فإن ذلك مِما يدخل في المداهنة وهِي مُحرمة.