سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 28 ربيع الثاني 1424هـ - 29 جوان 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ج: مما لا ينبغي للمسلم أن يكون أسير شهوته، وأن يندفع في الزَّوَاج بِمن لا يرتضيها في دينها، ذلك لأن زواج المسلم من الكتابيات شُرِع في الوقت السابق ليكون وسيلة من وسائل الدعوة إلى الإسلام عندما يحتَكُّ أهل الكتاب بالمسلمين ويرَوْنَ فيهم الأخلاق الفاضلة والمُثُل العليا والاستقامة على الطريقة، ذلك مِمَّا يُؤَدِّي-بطبيعة الحال-إلى أن يَتَفَاعل هؤلاء مع المسلمين، وكانت كلمة المسلمين كلمة نافذة، ودولتهم كانت دولة مهيمنة .. الله-تبارك وتعالى-استخلفها في الأرض ومَكَّن لَها، فالمؤمن إذا تزَوَّج الكتابية ومات عنها إنَّما يَموت وهو قرير العين لأن أفلاذ كبده سوف ينشؤون على الإسلام في كنف الدَّولة الإسلامية، وأمَّا الآن فالأمور كانت بعكس ذلك تَماماً، فكثير مِن الذين تَزَوَّجُوا غير المسلمات عَرَّضُوا أولادهم للارتداد .. عرَّضُوا أولادهم لأن يَنْشَؤُوا على الكَفر .. أن ينشؤوا بعيدين عن الإسلام، وهذا وقَعَ عند أُنَاس كثيرين أعرفهم، حتى أدى الأمر إلى أن تكون أسرة أعرفها خرَجَ منها أربعون على غير الإسلام-والعياذ بالله-بسبب هذا التَّسرُّع في الزواج بغير المسلمات، فبِما أن هذه المرأة امتنعت عن الإسلام أنا لا أرى أن يَتَمَسَّك بِها بل خير له أن يُسَرِّحَها ولاسيما أنَّها-أيضاً-غير متمسكة بتعاليم دينها الذي هي عليه ..

٢٬٣٩٥ / ٧٬٩٢٠