سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 6 جمادى الأولى 1424هـ - 6 جويلية 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

وأنفاس الإنسان مَحْسُوبة عليه، وهي خُطُوَاتُه إلى لقاء ربه، فعلى الإنسان أن يغتنم الفرص، وألاّ يُفوِّتَها، وقد دلّ على ذلك الحديث الشريف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( اغتم خمساً قبل خَمس ) ومن هذه الخمس التي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باغتنامها: ( فراغك قبل شغلك )، فعلى الإنسان أن يغتنم فرصة الفراغ-كما يغتنم فرصة الحياة وفرصة الشباب وفرصة الصِّحة-لأجل أن يُبَادر إلى الخير، وألاَّ يُسَوّف ويتواكل منتظراً أنَّه في وقت آخر سيعمل للدار الآخرة .. إنَّمَا الحياة فُرْصَة، ولا يدري الإنسان مَتَى يُقبض عمره .. نَحن وجدنا كثيراً مِن النَّاس يُخيِّلون لأنفسهم أنَّهم سَيُعمَّرون، ويقول أحدهم: " سأفعل كذا فيما بعد، أمَّا الآن فَلم أفْرُغ لذلك، وأنا أنتظر الفرصة .. عندما تواتِينِي الفرصة وعندما أتَمَكَّن من بناء حياتي .. عندما أتَمَكَّن من فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا .. سأغتنم الفُرْصَة في المستقبل وسأفعل الخير الكثير .. سأنشر العلم .. سأفعل .. سأفعل .. سأفعل " وإذا بريب المنون يفجَؤُه بين عشيّة وضحاها، فالعاقل لا يُسوِّف: ( الكيس من دان نفسه وعمل لِما بعد الموت، والأحمق من أعطى نفسه هواها وتَمَنَّى على الله الأماني )؛ والله المستعان.

س2: هل هناك طريقة معيّنة في حفظ القرآن الكريم تَنْصَحُون بها القائمين في هذه المراكز ؟

ج:على أيّ حال؛ طريقة حفظ القرآن إنَّما تَتَفَاوَت بتفاوت المتحفِّظين له:

-من الناس من يكون أسْرَع إلى حفظ القرآن عندما يَتْلُو السورة مِن أولِهَا إلى آخرها ثم يتهجّاها بعد ذلك حتى ترسَخ في نفسه وترتسم في ذاكرته.

-ومنهم من يَحتاج إلى تقطيع السورة مثلا آية آية أو فقرة فقرة مِن آيات السورة حَتى يَتَمكن مِن حفظها.

فيُراعى هذا الجانب، والناس-كما قلتُ-متفاوتون؛ والله-تعالى-المستعان.

٢٬٤٠٢ / ٧٬٩٢٠