سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 6 جمادى الأولى 1424هـ - 6 جويلية 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: أَوَّلاً بالنِّسْبَة إلى الأبناء فَهُم مِن حيث الحكم أولاد أمِّهم لا يُلحَقُون بِمن زَنَى بِها فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( الولد للفِراش وللعاهر الحَجَر )، فإن كانت هذه الأم فراشاً لرَجل بِحيث كانت زوجة له إبان حَمْلِها بهؤلاء الأولاد أو كانت في حُكْم مَن يَلْحَقه أولادُها بِحيث إنَّه مُنْذُ طلَّقها أو منذ مات عنها لم تَمضِ مدة انقطاع الصِّلَة الشرعية على اختلاف فيها ما هي مدتها، فإن الأولاد يكونون في هذه الحالة .. أيْ إن لَم تكن هي فراشاً لرجل آخر من قبل يكونون أولادها، وإن كانت زوجة لرجل آخر فالأولاد يتبعون ذلك الزوج، والزاني ليس له إلا الحَجَر .. أيْ الرجم على بعض التفسير للحديث أو الخيبة على التفسير الآخر كما يُقَال: " في فيك الحجر " و " في فيك الكِثْْكِثْ " أيْ الحجر كما فَسَّرُوا ذلك، فعلى أيِّ حال على كِلا التَّفسيرين الأولاد لا يَلْحَقون بالزاني.

أما زواجه بالمرأة التي زَنَى بِها فإنَّ رأينا نَحن أنَّه لا يتزوجها اللهم إلا إن كانا جميعاً في حال الزنَا على غير مِلَّة الإسلام ثم أسلما بعد ذلك فلا مانع من أن يتزوجها لأن الإسلام جَبٌّ لِما قبله، وعليه حُمل كلام ابن عباس رضي الله عنهما: " أوله سِفَاح وَآخِره نكاح ".

أمَّا بالنِّسبة إلى المرأة التِي يتزوجها وَيُريد أن يُعِفَّ نَفْسَه بِها فلا يَجوز له أن يُطلِعَها على هذا الأمر، بل عليه أن يَسْتُر نفسه ففي الحديث الشريف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( من أصاب شيئاً من هذه القاذورات فَلْيَسْتَتِر بسِتْر الله فإنّ مَن يُبد لنا صفحته نُقِم عليه كتاب الله ).

٢٬٤٠٥ / ٧٬٩٢٠