07سأذ 4 رمضان 1422هـ - 20 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤وهذا الوقتُ يَنبغي للإنسان أن يَحرِص على الصلاة فيه، لأنّ الله-تبارك وتعالى-ذَكَرَ لنا فيما ذَكَرَه مِن أوصاف المتّقين الذين وَعَدَهُم الجنّة أنهم يَستغفِرون بالأسحار: ﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ - الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ - الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ﴾ [ سورة آل عمران، الآيات: 15، 16، 17 ]، فوقتُ السَّحَر هو وقتٌ يُستجاب فيه الدعاء .. وقتٌ يَرفَعُ الله - سبحانه وتعالى - فيه درجاتِ عبادِه القائمين، فلا يَنبغي لِلإنسان أن يُفَوِّتَ هذا الوقت بِحيث لا يَكون له نصيب مِن قيامه، سواء كان ذلك في شهر رمضان الكريم أو في غير شهر رمضان، وفي شهر رمضان يَنبغي له أن يَحرِص على الخير أكثر فأكثر، بِحيث يَشغَل هذا الوقتَ بالصلاة وبالذِّكْر والدعاء والابتهال إلى الله - سبحانه وتعالى - .