18سأذ 6 جمادى الأولى 1424هـ - 6 جويلية 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: على أيّ حال؛ ليس هنالك رأي لأحد مِن الناس أياً كان صغيراً كان أو كبيرا عالماً كان أو جاهلا ذكراً كان أو أنثى بعد كلام الله-تبارك وتعالى-وبعد كلام الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .. ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ]، ويقول الله تبارك وتعالى: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ [ سورة النساء، من الآية :59 ]، وقد شُدِّدَ في الغيبة في الكتاب العزيز وفي السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ [ سورة الحجرات، من الآية: 12 ]، فالله - سبحانه وتعالى - شدَّدَ في أمر الغيبة هذا التشديد وشبّهَهُ بنَهْشِ الإنسان لِلحم أخيه وهو ميت، وكفى بِهذا تنفيراً وتحذيراً، والأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغيبة كثيرة جداً، فعلى هذا الإنسان أن يتقي الله، وأن يُقْلِع عن هذا الذي يفعله، والحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدُلُّ على أن لسان الإنسان-والعياذ بالله-هو الذي يُورِده النار فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يَتَبَيَّنها تَهوي به في النار أبعد مِمَّا بين المشرق والمغرب )، ويقول: ( إن الرَّجل ليتكلم بالكَلِمة لا يَحسب أن تبلغ ما بلغت تَهوي به في النار أبعد مِما بين المشرق والمغرب )؛ والله-تعالى-المستعان.