21سأذ 27 جمادى الأولى 1424هـ - 27 جويلية 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٤سورة النساء، الآية:4]، وهذا دليل على أنَّها تتصرف فيه وفق إرادتِها، وقد جعله الله - سبحانه وتعالى - فاصلاً بين السِّفاح والنِّكاح، فالنكاح لابد مِن أن يكون بصداق كما يكون بشروط أخرى، بينما السِّفاح قد يكون بدون أي شيء يُقدّم إلى المرأة، فَمن هنا كانت الضرورة داعية إلى أن يُدرك أولياء أمور النساء هذا الأمر، وأن يعرفوا أن الإنسان كما يدين يُدان، فهم يريدون أن يُزوجوا أبنائهم كما أن الغير يريد أن يُزَوِّج أبناءه-أيضا-مِن بناتِهم، فهكذا يجب أن يُعَامِلُوا الناس المعاملة التي هم يرغبون أن يُعَامَلُوا بِها، وأن لا يقفوا حاجزاً أمام أبنائهم وبناتِهم مِن قضاء الوَطَر الفِطري بطريقة فيها يُسْر وفيها تقريب، وإنَّما عليهم أن يَحرصوا دائماً على تلبية هذه الرَّغبة وتيسير هذا المطلب من غير أن يكونوا عائقين.
٢٬٤٦٩ / ٧٬٩٢٠