سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 27 جمادى الأولى 1424هـ - 27 جويلية 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ، أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ﴾ [ سورة النحل، الآية:116 ]، وقد بيّن-سبحانه-أن هذا التحريم إنَّما هو مِن شَأْن المشركين عندما قال: ﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 148 ]، قرنه الله-تعالى-بالإشراك وجعَله من صفات المشركين .. وكذلك: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 35 ]، وهذا لا يجوز أبداً .. هذا من أشد الحرام، كيف يقول هي حرام على نفسه .. يُحَرِّمها على نفسه ؟!، والله-تعالى-يقول: ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحا ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 228 ]، هو أحق بمراجعتها ما دام الطلاق رجعيا، وكيف يقول هي حلال لغيره مع أنها لا تَحِلُّ للغير بنص القرآن حتى تعتد العدة الشرعية ؟! .. الله-تعالى-يقول: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 228 ] .. فهذه الأمور يجب أن تُراعى وأن لا يَتَسَرَّع الناس إلى الطلاق، وعندما يضطرون إلى الطلاق عليهم أن يتحَرَّوا الطلاق بأن يكون طلاقاً على وجه السُّنة لا على وجه البدعة؛ والله-تعالى-أعلم.

٢٬٤٧٤ / ٧٬٩٢٠