21سأذ 27 جمادى الأولى 1424هـ - 27 جويلية 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: أوّلا قبل كل شيء؛ أنا أرى أن هؤلاء المسافرين الذين يحرصون على جمع الصلاتين كثيراً ما يسببون مشكلات متنوعة، ويُسبِّبُون فوضى لا تقف عند حد، لذلك أنا أنصح بأن يتركوا جمع الصلاتين في مثل هذه الأحوال إلا لضرورة لا محيص عنها، أما أن يعتبروا ذلك عادة كما هو شأن الكثير من الناس فهذا أمر فيه ما فيه، نحن نرى كثيراً من الأحيان تَرْتَبِك الصفوف وتكون الفواصل في الصف الواحد .. هؤلاء اثنان أو ثلاثة يُصَلون بأنفسهم، وهناك في نفس الصف اثنان أو ثلاثة يُصَلُّون بأنفسهم من غير أن يَلْتَحم الصف، ومع أمور أخرى تَحْدُث ومنها المرور أمام المصلين وإيذاء المصلين ومضايقة المصلين، هذه أمور كلها تُحْدِث ارتباكاً كبيراً، وأتألم كثيراً عندما أشاهد مثل هذه الأحوال، فأنا أدعو الإخوان إلى ترك الجمع بين الصلاتين إلا لضرورة لا محيص عنها.
أما في مثل هذه الأحوال ما هو الداعي للجمع ؟! ما هو الداعي ؟! إنما الأمر يُفْضِي إلى إفساد الصلاة على الناس، ولو كانت هذه سُنَّة مُتَّبَعة فإن السُّنة تُتْرك إن ترتَّبَت عليها مضرة، فكيف مع أن السنة بالنسبة إلى المقيم في المكان أن يفرد الصلاة ؟!، وبالنسبة إلى الجاد في السير هو الذي يُسَنُّ له أن يجمع بين الصلاتين:
والفضل للمقيم في الإفراد *** والجمع للمُجِدِّ في الترداد