02سأذ 6 رمضان 1421هـ - 2 ديسمبر 2000م أحكام الزكاة صححت
الجزء ١ · صفحة ١١ج: نَحنُ أجبْنا على هذا السؤالِ سابِقا(1) ، وقلنا بِأنَّ مَن ذَرَعَهُ القَيء بِحيثُ لَم يَتعمَّدْه ولَم يَتَسبَّبْ لَه فلا نَقْضَ بِه، أما إنْ كان الإنسانُ تَعَمَّد أن يَتقَيَّأ بِحيثُ حَاوَلَ أن يُدخِلَ أُصبعَه-مثلا-في حَلْقِه لأجْلِ استخراجِ القيء ففِي هذه الحالة عليه أن يُعِيدَ صِيامَه، وهذا دَلَّ عليه حدِيثُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - .(2)
(1) -الجواب على السؤال التاسِع مِن حلقة 4 رمضان 1421هـ ( 30/11/2000م ).
(2) -" س: مَن صام شهر رمضان وفي نَهار الصيام تقيَّأ، هل يبطل صيامه ؟
ج: إذا كَان لَم يتسبَّب في ذلك فصِيامه صحيح، أمَّا إذا تسبَّبَ في ذلك وخرج بِسبَبِ تسبُّبِهِ لذلك فهُنا نعم يُطالَب بالإعادة، ويَختلف الأمر في وُجُوب التوبة وعدم وجوب ذلك، فإن كان مضطرا مريضا مُتْعَبا بسبب ذلك فاضطُرَّ لإخراج ذلك القَيء بسبب مَرَضه فلا يُطالَب بالتوبة لأنَّه أفطر لاضطراره إلى ذلك والمريض يُباح لَه الإفطار، أمَّا إذا كان لَم يَصِل إلى هذا الحدّ فليَتُب إلى ربِّه وليُعِد يومَه، وهذا بِغَضِّ النظر عن صحة الحديث المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بِعدم الإفطار في القيء إذا لَم يتسبَّب فيه .. مَن قاء أو اسْتَقَاء .. الذي فيه هذا التَّفصيل .. بِغَضِّ النَّظر عن ذلك، فكثير من أهل العلم يقولون بِعَدم ثبوته وهو قول قَوِي جدا وبعضهم يصحِّح ذلك، فأَقول صحَّ الحديث أو لَم يصِح-وهو الأقرب-لا علاقة له بِهذه القضية، وبعض الناس يظن أنَّه إذا لَم يصح هذا الحديث فإنَّ الأمر يَختلف ولا يلزَم ذلك فعَدَمُ ثبوت دليلٍ أو عدم ثبوت دَلالة دليلٍ على أمر مِن الأمور لا يلزم منه أن يتغيَّر الحكم لاحتمال أن يكون هنالك دليل آخر يدُلُّ على ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق. " الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي، الجواب على السؤال العاشِر مِن حلقة 16 رمضان 1426هـ ( 20/10/2005م ).