02سأذ 6 رمضان 1421هـ - 2 ديسمبر 2000م أحكام الزكاة صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢س16: عائلةٌ ابتُلِيَتْ بِالجِوارِ مع عائلةٍ أخرى فَاسِقَة في نفسِ العِمَارة، فماذا عليهم تجاهَهُم في رمضان وهي عائلةٌ مُسلِمَة ولكنّ نِساءَها غير عُمانيات ومُتبَرِّجات لِدَرجةِ أنَّهُنَّ يَخرُجْنَ بِلباسِ النَّوم ويُلقُونَ لَهُم الأوساخَ والقَاذُورَات دَائِما ؟ وهل يَجوزُ هجْرُهُم والاقتصارُ على تَحيةِ السَّلام ؟ وهل يَبطُلُ صِيامُ الأسرةِ الصالِحة بِهجْرِهِم ؟
ج: أوَّلا قبلَ كلِّ شيء نَحنُ نُنَبِّه دَائما على أنَّ الحقوق لا تُراعَى فِيها الجنسِيات ولا تُراعَى فِيها الأجناس .. الحقوق يَجِبُ أن تُراعَى سواءً كانت بيْن عُمانِي وعُمانِي أو بيْن عُمانِي وغيْر عُمانِي .. بيْن عَربِي وعَربِي أو بيْن عَربِي وأَعْجَمِي، فإنَّ الحقوقَ المشروعَة تَكونُ واجِبة فِيما بيْن الكُل سواءً كانت هذه الحقُوق حُقوق الإنسانية العَامَّة أو كانت حُقوقًا خاصّة وهي الحقوقُ التي تَكونُ بيْن المسلِمِين أو كانت هذه الحقوق حُقوقًا أَخَص كَحَقِّ الجوار وحَقِّ الرَّحِم وحَقِّ الوالِد على وَلَدِه وحَقِّ الزوجِ على زَوجِه .. هذه الحقوق لابُد مِِن أَدَائِها على أيِّ حالٍ مِن الأحوال.
ومِن المعلُوم أنَّ المسلِم مُطالَب بِأن يَحتَمِلَ أَذَى جَارِه، فإنَّ مِن حَقِّ الجوار أنْ يَحتَمَلَ أَذَى الجار بِجانِبِ أَدَاءِ الحقِّ إليه، وهذا الهجْر إن كانَ بِسببِ اتِّقاءِ الأذَى الذي قَد يَتجاوزُ الحدودَ ولا يُطَاق فلا مانِع مِن غيْرِ قَصْدِ إِيذَاءِ الجارِ أو إِنزالِ المكروهِ بِه أو حِرمانِه مِن حَقِّه، فعندَما يَمرض لابُد مِن أن يُوصَل، وعندَما يُصابُ بِمُصِيبةٍ-أيضا-لابُد مِن أن يُوصَل.