08سأذ 5 رمضان 1422هـ - 21 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٨لا أقول بالإطلاق في ذلك، ولذلك موضع آخر إن شاء الله تبارك وتعالى، ولكن الذي يعنيني في هذه القضية أنّ هذا الحديث يُحكم ببطلانه وعدم ثبوته عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولو جاء من سبع أو من ثمان طرق، فإنّ تلك الطرق لا عبرة بها مع هذه المخالفة الصريحة الواضحة الجليّة التي لا تخفى .. نعم يمكن أن يقال بعذر من أكل أو شرب وفي يده الطعام أو الشراب في حالة سماع الأذان .. يمكن أن يقال بعذره من الكفارة، وذلك لأنّ الكفارات تُدرأ كالحدود بالشبهات على الرأي الصحيح، فمن وقع في ذلك وكان يعرف هذا الأمر فإنه لا يحكم عليه بالكفارة وإنما يقال بوجوب التوبة عليه ووجوب القضاء عليه-أيضا-فهؤلاء لا أظن أنهم يعرفون هذا الحديث أو أنهم سمعوا به وإنما هو التهور بعينه، فإذا كانوا لم يعتمدوا على مثل هذا الحديث الواهي الباطل فلابد من القول بوجوب التوبة والكفارة مع القضاء عليهم، وأما إذا كانوا يحتجون بمثل هذه الشبهة فإنه يمكن أن يقال: إنّ شبهة الجهل مع الاعتماد على هذا الحديث الموضوع الواهي تدرأ عنهم الكفارة؛ وهذا الذي يمكن أن أقوله باختصار، وإذا كانوا يريدون أن يوضحوا هذا السؤال فبإمكانهم أن يتصلوا مرة أخرى وسنجيب عليه على حسب التفصيل الذي يفصلونه في سؤالهم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم، "وجوابي منصبّ على تقدير أنّ المؤذّن قد أذّن بعد طلوع الفجر .. أي عند انشقاق الفجر، وأما إذا كان قد قدّم الأذان فلا عبرة بذلك، إذ إنّ العبرة بطلوع الفجر لا بالأذان، ولكن الأصل في المؤذّنين أنهم لا يؤذّنون إلا بعد طلوع الفجر ..