26سأذ 10 رجب 1424هـ - 7 سبتمبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١١ج: يجب أن نعلم أن هنالك ضوابط في التعامل بين الرجل والمرأة، لا تكون هذه الضوابط في إبان عدتها فحسب، بل هي في جميع أحوالها سواء كانت معتدة أو كانت غير معتدة، فالمرأة يجب عليها أن تتوقى الخلوة بالرجل الأجنبي ولو كان قريبا لها، ولو كان مثلاً ابن خالها أو ابن خالتها أو كان ابن عمها أو ابن عمتها أو كان أخ زوجها أو كان زوج أختها فهؤلاء كلهم أجانب، ولا يجوز لها أن تختلي بهم، كما لا يجوز لها أن تبدي شيئاً من زينتها عندهم، فلا يجوز لها أن تبدي عندهم ما لا يجوز إبداؤه للرجل الأجنبي لأن هؤلاء جميعاً أجانب، وقد حذّر النبي - صلى الله عليه وسلم - من دخول الرجل على امرأة أخيه فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إياكم والدخول على النساء ) فقال له رجل مِن الأنصار: " أرأيت الحمو، يا رسول الله ؟ " فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الحمو الموت )، وحمو المرأة هو أخو زوجها، وقد شبّهه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالموت لما في دخوله على زوجة أخيه من السوء والخطر، وهذا لا يعني عندما تكون معتدة فحسب بل في جميع الأحوال.
والعدة الشرعية لا تختلف أحكام المرأة فيها عن أحكامها عندما تكون غير معتدة إلا من بعض النواحي، فالمعتدة المميتة-أي التي مات زوجها-تنهى عن الزينة، وتنهى عن التطيب، وتنهى عن ذهابها للمبيت إلى مكان آخر غير البيت الذي تركها فيه زوجها أو وصلها فيه نعي زوجها، وأما ما عدا ذلك فلا تختلف أحكامها عن أحكام غيرها، فما للتشدد على المعتدة والتساهل عند غير المعتدة ؟، هذا من الجهل إنما المرأة يجب أن يكون تعاملها مع الرجال مقيداً بقيود ومضبوطاً بضوابط سواء كانت في عدتها أو لم تكن في عدتها؛ والله-تعالى-أعلم.
س5: أنا شاب أدرس في بريطانيا لفترة وجيزة وأسأل عن حكم صلاة الجمعة في هذه الدولة ؟