09سأذ 6 رمضان 1422هـ - 22 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٥والسبب أنه لم يأت ذكر التسمية في أحاديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-النّاصة على كيفية الغسل إلا أنّ من يقول بمشروعية البسملة .. أي من يقول بوجوبها أو بندبيتها يأخذ ذلك من الأحاديث الدالة على مشروعيتها في الوضوء وغسل الجنابة مشتمل على الوضوء-كما هو معلوم وكما سيأتي التنبيه عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى-فمن توضأ في غسله فلا ينبغي له أن يفرّط في الإتيان بالتسمية، وذلك لما جاء عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه قال: ( توضؤوا بـ " بسم الله " )، وجاء عنه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه قال: ( لا وضوء إلا بـ " بسم الله " ) أو ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) واللفظ الثاني صحيح ثابت رواه الإمام الربيع-رحمه الله تبارك وتعالى-في مسنده الصحيح ورواه غير واحد من أئمة الحديث وإسناد الربيع-رحمه الله تبارك وتعالى-صحيح وبعض أسانيد الأئمة الذين رووه مقبولة منها ما يصل إلى درجة الحسن ومنها ما يصل إلى قريب الحسن الذي يتقوى بغيره وقد قال بصحته أو حسنه جماعة كبيرة من أئمة الحديث، ولذلك نقول: إنه لا ينبغي التفريط في ذلك لمن أتى بالوضوء في الغسل.
ثم بعد أن يأتي بالتسمية يغسل يديه ثلاث مرات من قبل أن يضعهما في الإناء، كما جاء الأمر بذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وجاء في بعض الروايات التخيير بين المرتين والثلاث وذلك يحتاج إلى نظر هل رواية التخيير ثابتة أو أنّ ذكر الاثنتين من باب الشاذّ وبسط ذلك له موضع آخر إن شاء الله تبارك وتعالى، والأحاديث التي فيها ذكر التثليث أشهر.
ثم بعد ذلك ينظف يديه كما جاء بذلك الأمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وينبغي أن يستعمل التراب وبعد غسل اليدين يغسل المواضع التي أصابتها الجنابة، أو الحيض أو النفاس بالنسبة إلى النساء.