02سأذ 6 رمضان 1421هـ - 2 ديسمبر 2000م أحكام الزكاة صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣وكذلك ما وَرَدَ في الروايات أنَّ مِن حَقِّ الجوار ألاّ يُؤذِيَ الجارُ جارَه بِقَتَرِ قِدْرِه .. لابُد مِن مُراعاةِ ذلك أيضا .. هذه الأمور لابُد مِن مُراعاتِها ولكن عندَما يَكونُ الإنسانُ عندَما يَدخُلُ بيتَ جارِه يَرَى أنَّه يَلْقَى أَذى ويَلْقَى مَكرُوها ففِي هذه الحالَة يَنصَرِفُ عن الدخُول لا بِقَصْدِ القَطِيعة ولا بِقَصْدِ مَنعِ الحق وإنَّما بِقَصْدِ صَرْفِ الأذَى.
ومِن نَاحيةٍ أُخرى شهر رمضان المبارَك فِيه تَربِيَة نفسِية لِلصائِم، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَنا كيفَ نَحتَمِل الأذَى مِن الذين يَصْدُرُ مِنهُم عندَما قال: ( الصيامُ جُنَّة فإذا كان يومُ صَوْمِ أحدِكُم فلا يَرفث ولا يَفسق فإن أَحَدٌ سَابَّه أو قَاتَلَه فليَقُل: " إنّي صائِم " ).
س17: الزكاة … لِغَيْر المُستَحِقِّين ولكنها … الناس الذين لا يَستحِقّونَها إلى بيتِهم، فماذا يَصنَعُون ؟(1)
ج: إنْ جاءتْهم فعليهم أن يَرُدُّوها إن عَرَفُوا أنَّها زَكَاة أو صَدَقَة، أما إن كانتْ صِلَة فلا مانِع مِن قَبُولِها، لأنَّ الصِّلَة تُؤخَذ حتى فِيما بيْنَ الأغنياء، فالهدِية تَكونُ ما بيْن الغنِي والغنِي وما بيْنَ الغنِي والفقِير أيضا.
س18: بِالنسبةِ لِلزكاةِ، هل يَجُوز تَأخِيرها عن مَوعِدِها ؟
ج: هذا أَجبْنا عليه في حلقة سابِقة(2) ..
(1) -وقع-للأسف-أثناء هذا السؤال انقطاعان في الشريط لخلل أثناء تسجيله مِن التلفزيون، والسؤال كما وَرَدَ في المكالمة هو: " تَحدّث الشيخ عن الزكاة بأنها مُحرَّمَة على الغني وعلى غيْرِ المستحق، لكن ما حُكْم مَن تأتيه زكاة إلى منزله دون أن يطلبها ؟ ".
(2) -الجواب على السؤال الثامِن مِن حلقة 4 رمضان 1421هـ ( 30/11/2000م ):
" س8: هل يَجُوزُ تأخِيرُ الزكاة مِن شهرٍ إلى آخَر ؟ مثلا وَجَبَتْ في رجب ويُرِيدُون تَأخِيرَها إلى رمضان لأنَّ الأَجْرَ فيه مُضَاعَف.
ج: على أيّ حال؛ هي وَاجِبةٌ مُنذُ شهر رَجَب ولكن لا مَانِع مِن التأخِير بِشَرْطِ أنْ يَكونَ الذي وَجَبَتْ عليه الزكاة مُسْتَوثِقًا مِن أَمرِه بِحيثُ يَكتُبُ وَصِيَّتَهُ ويُبَيِّن أنَّ هذه الزكاة وَاجِبَة في مَالِهِ إنْ تُوُفِيَّ قَبلَ ذلك. ".