سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 9 شعبان 1424هـ - 5 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

ج: إنَّه لا مَانِع مِن أن يَتَزَوَّج هذا الأب تِلك الفتاة التِي قَامَ بِخطبتها مِن قَبْلُ ابْنُه إذا كان ذلك لَم يَتَعَدَّ مُجَرَّد الخطبة وَلَم يَقَع بين الابن وبين تلك الفتاة زنى والعياذ بالله تبارك وتعالى، والأصل أنَّه لَم يَقَع إلا إذا قَام دليل على خلاف هذ الأصل.

وأنا أُحَذِّر كثيرا مِن مُرَافَقة الرَّجل لامرأة لَم يعقد عليها النكاح، وذلك لأنَّها في تلك الفترة ولو كان قد قام بِخطبتها أجنبية منه، ولا يَجُوزُ له أن ينفرد بِها أبدا لِما ثبت مِن النَّهي عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عن مثل ذلك، فمادام لَم يعقد عليها لا يَجوز له أن ينفرد بِها أبدا اللهم إلا أن يَنْظُرَ إِلَيْها مُجَرَّد نظرة مِن أجل أن يَعْرِف هل هِي تَتَنَاسب معه أو لا ؟ ولابد مِن أن يكون هنالِك أحد مَحَارِمِها حاضرا اللهم إلا إذا رآها مِن بَعِيد، أما أن يَجتمع بِها أو أن يذهب معها في سيارة أو في غيرها فذلك مِما لا يَجوز؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: لو أنَّه أرَاد أن يفتح لنفسه باباً للاتصال بِهذه الفتاة أو الجلوس معها فقال أثناء الخطبة لأبيها أو لِوَلِيها: " زوجني ابنتك "، فقال: " له زوجتك "، هل يكفي ذلك لكي يتصل بِها أو يَجلس معها ؟

ج: إذا كان هنالك شهود شَهِدوا على ذلك .. إذا قال الأب: " زَوَّجْتُكَ " وقال ذلك الشَّخص: " قَدْ قَبِلْت " وكان هُنالك شهود شهدوا على ذلك فإنَّها تُصْبِح بذلك زوجة لَه، ويَجُوزُ له ما يَجوز للزَّوْجَ مِن زَوْجَتِه.

س: وكم عدد الشهود المفترض أن يحضروا ؟

ج: لابد مِن حضور شاهدين على أقل تقدير .. يكفي شاهدان وإذا كان هنالك أكثر فذلك أحسن.

س: حتى لو لَم يدفع المهر بعد ؟

ج: حَتى لَو لَم يُسَم الصداق، لكن لابد مِن صداق لكن لا يُشْتَرط أن يُسَمَّى الصَّدَاق في العقد فضلا مِن اشتِرَاط دفع الصَّدَاق في ذلك الوقت أو قبل الخلوة بِها؛ والله أعلم.

٢٬٦١٥ / ٧٬٩٢٠