سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 9 شعبان 1424هـ - 5 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

س2: وَالِدتِي تشتكي مِن حُرقة شديدة جدا في أصبع رجلها أو بالأخص في مفاصل رجلها ودائما تذهب إلى المستشفى للعلاج وإلى العيادات الخاصة ولكن بدون فائدة ولَمَّا ذهبت إلى رجل يتعاطى هذه الأمور .. أو رجل صالِح قال لَها: " إنّ عليك نذرا " وهي تقول: إنَّها كانت قد نذرت مِن قبل وكان نذرها الذهاب إلى الحج والعمرة ولكن كانت في ذلك الوقت في فترة الحمل والآن لديها طفل رضيع لا تقدر الذهاب إلى الحج أو العمرة .. عندما تذهب إلى النوم تأتيها أحلام مُفْزعَة … وغيرها، فهل ما أصابَها مِن مرض يعود إلى ذلك النذر أم أنّ الأمر لا يتعلق به ؟

ج: أوّلا، أنا أُحذِّر مِن أمثال هؤلاء العَرَّافين الذين يَدَّعُون أنّ فلانا أَصَابَه كذا أو ما شابه ذلك، فهذا كذب، وعلى المسلم أن يَحترز لأمر دِينِه مِن مثل هذه الأمور .. ليس له أن يذهب إلى مِثْل هؤلاء الدَّجَّالِين، وهنالك كثير مِن النَّاس يَتَزَيى الواحد منهم بزي أهل الصلاح فَيَظُنه كثير مِن الناس بأنَّه منهم وليس منهم في حقيقة الوَاقِع، فليس كُل مَن تَزَيى بِمثل هذا الزّي يُحْسَب مِن أهل الصلاح ويُمكن للإنسان أن يَذْهَب إليه وأن يسأله عَن مثل هذه الأمور أو عن غيرها.

أمَّا بالنِّسبة إلى قِراءة القرآن .. بِأن يَقْرَأَ بعض الناس القرآن في مَاء أو أن يُرْشِد بعض الناس إلى قراءة شيء مِن الآيات القرآنية أو الأذكار أو الأدعية أو ما شابه ذلك فهذا أمر لا بأس به بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

وهذا المرض لا يُمكن أن يُعْزَى إلى أنَّه بسبب ذلك النذر الذي نذرته تلك المرأة .. بل على هذه المرأة-أوّلا-أن تتوب إلى الله-تبارك وتعالى-مِن الذهَاب إلى مثل هذا الشخص.

أمَّا بالنِّسبة إلى نذرها فلا يَخْلُو ذلك مِن أحد أَمْرَين اثنين: إمَّا أن تكون قَدْ حددت ذلك بأنَّه في السَّنَة الفلانية، وإمَّا أنَّها قد أطلقت ذلك.

٢٬٦١٦ / ٧٬٩٢٠