29سأذ 9 شعبان 1424هـ - 5 أكتوبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٦فإن كانت قد أطلقت النَّذر .. أي نذرت بِأن تقوم بزيارة مكة المكرمة لتأدِيَة الحج والعمرة فإنه عندما تتمكن مِن الذهاب إلى ذلك المكان فإنَّها لابد مِن أن تقوم بتأدية هَذَا النَّذر الذي أَلْزَمَت به نفسها.
وأنا أُرِيد أن أنبه إلى أنَّه لَم يأت دليل على فَضْل النَّذر وإنَّما جاء الدليل على فَضْل الوفاء بالنَّذر .. أثنَى الله-تبارك وتعالى-على الوَفَاء بالنَّذر، فلا ينبغي للإنسان كلما أصابه شيء أو خاف مِن شيء أو ما شابه ذلك يقوم بالنَّذر أو ما شابه ذلك، أمَّا أن يفعل شيئا مِن الخير فذلك فيه خيْر كثير، أمَّا أن يُلْزِم نفسه وبعد ذلك يَشُقُّ عليه ذلك فهذا مِمَّا لا ينبغي، بَل وَرَد النَّهي عن مثل ذلك.
فإذن هذه المرأة إن كانت قد أطلقت فإنَّها عندما تَتَمَكَّن تُؤمَر بالذهاب لتأدية الحج، والعمرة إذا كانت قد نَذرت بعمرة أيضا .. بِحسب نذرها، وإذا كانت لَم تَحج حَجَّة الفريضة فلابد-أيضا-مِن أن تقوم أوّلا بتأدية حَجَّة الفريضة ثم بعد ذلك تقوم بتأدية الحَجَّة التي نذرت بها.
والذي يظهر لِي مِن السؤال بِأنَّه مُطْلَق، فإن كانت قد قيّدت ذلك بسنَة مُعَيَّنة فلابد مِن تأدية ذلك في تلك السَّنَة المعيَّنَة إذا استطاعت على ذلك، وإن لَم تستطع ففيه خلاف لا أطيل به المقام، فإن كان الأمر قَد وقع كذلك فبِإِمْكَانِها أن تَسْأَل مَرَّة ثانية نَظَرًا لأنّ المقام يَطُول به، ولا يَظهر لِي بأنَّها قد وقع ذلك منها؛ والعلم عند الله تبارك وتعالى.
س3: نَحن في مَدينة عُمَانِية رَئِيسِيَّة لا يُوجَد فيها سِوَى مسجِد واحِد لإقامَة صَلاة الجمعة، ويَمْتَلِئ المسجِد قَبْل الخطبة، وفي بَعض أَيَّام الصيف يكون الحر شَديدا ولا يُوجَد مَكان للصلاة إلا في مواقِف السيارات وعلى أرصِفَة الشارع، فهل يُعْذَر من لا يذهَب في ذلك اليوم ؟